دَخلت الأسيرة الحامل أنهار الدّيك (25 عامًا) شهرها التّاسع من رحلة الحمل الموجعة التي بدأتها منذ الشّهر الرّابع في معتقلات الاحتلال في ظروف قاسية ومهينة، منتظرةً خيط الأمل الرّفيع الّذي قد يطبّب معاناتها ويمحو خشيتها من الولادة في ظلّ معاناة نفسية وجسدية تتجاهلها سلطة السّجون خلافًا للمواثيق الدولية والإنسانية.
وكانت الدّيك قد اعتقلت وهي حامل وأم للطفلة جوليا، في آذار الماضي من العام الجاري 2021، وتقبع حاليًا خلف قضبان سجن الدامون، في حين طالبت هيئة شؤون الأسرى بدورها، بالإفراج عن الديك كونها حاملاً بالذّات في الفترة الحاليّة كونها تستعد لولادة طفلها في الأيام المقبلة وسط ظروف مجحفة، ولأنها بحاجة إلى اهتمام ورعاية طبية خاصة كونها تعاني من اكتئاب ثنائي القطب.
وقال رئيس الهيئة قدري أبو بكر، إن الهيئة تعمل جاهدة من أجل الإفراج عن الأسيرة الديك قبل ولادتها. مضيفًا: "الهيئة تنسق مع كافة الجهات ذات العلاقة من إدارة السجون والمحامين والأسيرات لتوفير ظروف جيدة لولادتها داخل السجن".
كما طالب أهل الأسيرة الدّيك بتكثيف المطالبات بالإفراج عنها، لأنّها تحتاج إلى رعاية خاصة جدًا بسبب ظروف ولادتها التي ترغمها على وضع طفلها عن طريق عملية قيصرية.
وتصدر وسم (#أنقذوا_انهار_الديك) صفحات التواصل الاجتماعي في محاولة للفت الانتباه للجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الأسيرة الديك في الوقت الذي ما يزال مصرًا على اعتقالها رافضًا المطالبات المكثفة بالإفراج عنها.
وكانت الديك قد عبّرت عن ذعرها من الولادة في الظروف الموصوفة أثناء لقاء محامية الهيئة، اذ قالت: "إن السجن غير مهيأ للولادة وتربية الطفل؛ فظروف المعتقل سيئة للغاية، وسوف يصاب الطفل بالصرع، نتيجة العدّ والتفتيشات، ودق الشبابيك، عدا عن حالات الطوارئ، ونحن الكبار نخاف فكيف لطفل يولد ويُربّى داخل المعتقل؟"، مضيفةً انها تعاني من تعب شديد والبرش غير مناسب للنوم وخاصة أثناء الحمل.
وفي رسالةٍ موجعة بعثتها الدّيك من سجنها، اليوم الأربعاء، قالت: "اشتقت لجوليا بشكل مش طبيعي... قلبي واجعني عليها ونفسي أحضنها وأضمها لقلبي... الوجع الي في قلبي لا يمكن أن يكتب في سطور. شو أعمل إذا ولدت بعيد عنكم وتكلبشت وأنا أولد وانتو عارفين شو الولادة القيصرية بره! كيف بالسجن وأنا مكلبش لحالي..."
وأضافت بحزن ولوعة: "آآخ يا رب طمعان في رحمتك... أنا كثير تعبانة وصابني آلام حادة في الحوض ووجع قوي في اجري نتيجة النوم على "البرش" مش عارفة كيف بدي أنام عليه بعد العملية ... وكيف بدي أخطو خطواتي الأولى بعد العملية وكيف السجانة تمسك إيدي باشمئزاز".
وتابعت: "لسا بدهم يحطوني في العزل أنا وإبني ويا ويل قلبي عليه عشان الكورونا... مش عارف كيف راح أقدر أدير بالي عليه وأحميه من أصواتهم المخيفة وقد ما كانت أمه قوية راح تضعف قدام اللي بعملوه فيها وفي باقي الأسيرات، طالبوا كل حر وشريف بغار على عرضه وشرفه بأن يتحرك ولو بكلمة... خطية هالولد في رقبة كل واحد مسؤول وقادر يساعد وما بساعد".
يشار إلى أن الأسيرة الدّيك ليست الأولى الّتي ستولد في السّجن وسط ظروف متعسّرة وجائرة، فمن بين 39 أسيرة في سجون الاحتلال، هناك نحو 8 أسيرات أنجبن أطفالهن في سجون الاحتلال الإسرائيلي في ظروف مفزعة.



.jpeg)

.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)
.jpg)

.jpg)