كشفت بيانات جديدة نشرتها جمعية "عير عميم"، الإسرائيلية السلامية، عن تسجيل رقم قياسي جديد في عدد وحدات البناء التي روجت لها الحكومة الإسرائيلية في مستوطنات القدس الشرقية المحتلة، بين، كانون ثاني وأيلول من العام الجاري 2023. إذ تم في هذه الفترة الدفع قدما بـ 30 مخططا يشمل 18223 وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية. من ضمن هذه المخططات هنالك 13 مخططا لبناء مستوطنات جديدة أو توسيع مستوطنات قائمة، تشمل 10476 وحدة استيطانية. أما باقي المخططات فهي مخصصة للتجدد الحضري أو تكثيف المنازل في المستوطنات القائمة أصلا.
إلى ذلك، فإن 14 من أصل 30 مخطط، هي مخططات جديدة ويتم الترويج لها هذا العام للمرة الأولى في لجان التخطيط المختلفة. وثلاثة من هذه المخططات مخصصة لمستوطنات جديدة، في حين أن ثلاثًا أخرى مخصصة لتوسيع المستوطنات القائمة، أما المخططات الثمانية الباقية فهي توسيع المباني القائمة أصلا داخل المستوطنات.
وتعكس معطيات هذا العام اتجاها يتّسم بتسريع بناء المستوطنات في القدس المحتلة ومحيطها، ابتداء من العام 2021. حيث وصل عدد الوحدات السكنية التي تم الترويج لها في القدس خلال العقد الماضي إلى رقم قياسي بواقع 23097 وحدة سكنية استيطانية. أما العام 2023، بناءً على معطيات العام الجاري، فقد بات على مسار تحطيم رقم قياسي جديد في هذا المضمار.
وإلى جانب القفزة في نطاق الترويج لبناء المباني المخصصة للمستوطنين في القدس المحتلة، أتى البيان أيضا على بيانات متعلقة بعدد المنازل التي تم هدمها في شرقي المدينة من قبل سلطات الاحتلال في العام 2023. ففي الفترة الواقعة فمنذ مطلع العام، وحتى الأسبوع الماضي، تم تنفيذ 150 عملية هدم في القدس الشرقية المحتلة، طالت 87 عملية منها المنازل السكنية. وتعكس هذه المعطيات ارتفاعا هائلا في نطاق عمليات الهدم للمنازل مقارنة بالفترة المقابلة في العام 2022.
وتفيد جمعية عير عميم بأن الدمج بين تسريع الترويج للبناء الاستيطاني، وبين الارتفاع الحاد في عمليات هدم منازل الفلسطينيين، انعكاس لسياسة التمييز الممنهج والدائم ضد حق الفلسطينيين في السكن في مدينتهم. وتهدف هذه السياسة إلى هندسة الهيمنة الديموغرافية اليهودية، ودفع أعداد كبيرة من السكان الفلسطينيين إلى خارج المدينة.







