توفي مريض بالسرطان من غزة أمس الثلاثاء، بعد رفض الاحتلال اعطائه إذن للحصول على علاج طبي في مستشفى المقاصد في القدس المحتلة. كما نشر في اذاعة "ريشيت ب"، هذا الصباح. ومنذ انتهاء العدوان الأخير على غزة ، فرض الاحتلال قيودًا مشددة على مغادرة المرضى من غزة لتلقي العلاج.
وتوفي حسن الخرطي، مريض السرطان الذي يبلغ من العمر 62 عامًا، بعد أن منعه لاحتلال من السفر عبر حاجز بيت حانون “إيرز” إلى مستشفى المقاصد بالقدس المحتلة لتلقي العلاج. وعانى المريض من ورم في لسانه وحنجرته وتم تحويله للعلاج العاجل في مستشفى المقاصد. واستدعته المستشفى يوم الأحد الماضي لتلقي العلاج في سيارة إسعاف وقدم طلب تصريح خروج قبل ثلاثة أيام ، لكنه لم يتلق ردًا من سلطات الاحتلال.
ووفقًا للمركز فلسطيني لحقوق الإنسان، فقد أغلقت سلطات الاحتلال معبر بيت حانون "إيرز" بتاريخ 11/5، تزامنًا مع بدء العدوان على قطاع غزة، ومنعت مرور كافة الفئات المحدودة التي كانت تسمح بمرورها، ومن ضمنها المرضى، المحولين للعلاج في الخارج.
وبعد انتهاء العدوان أعلنت سلطات الاحتلال أنها ستسمح بمرور الحالات العاجلة "إنقاذ الحياة"، غير أن الواقع يشير إلى أن سلطات الاحتلال رفضت الاستجابة لعشرات الطلبات التي قدمتها دائرة التنسيق والارتباط في وزارة الصحة لمرضى يعانون من أمراض خطيرة، ولا يوجد علاج لهم في مستشفيات قطاع غزة، ومحولين للعلاج في المستشفيات الإسرائيلية ومستشفيات الضفة الغربية والقدس المحتلة والخارج.
ولم تسمح سلطات الاحتلال بمرور سوى 13 مريضًا، من أصل 191 طلبًا، تقدمت دائرة التنسيق والارتباط في وزارة الصحة بها للسلطات الإسرائيلية خلال الفترة 25-30/5/2021.
وكانت النائبة عايدة توما سيليمان قد توجهت أمس باستجواب مستعجل للوزير،بعد أن تلقت العديد من التوجهات عن منع مرضى السرطان في غزة من الخروج لتلقي علاجات تنقذ حياتهم عبر معبر ايرز، لكن رئيس الكنيست لم يرَ بالموضوع الأهمية الكافية لطرحه على جدول أعمال الكنيست. وقالت: "لكن لي الحق بتحويل الاستجواب إلى استجواب مباشر وتلقي الاجابات، وهذا ما سأفعله".
وأضافت: "سأتابع الموضوع حتى يتم السماح للمرضى العبور وتلقي العلاج الذي ينقذ حياتهم وهو حق أساسي لكل إنسان".
وكتبت سليمان على صفحتها في فيسبوك: "منع مرضى السرطان من العبور لتلقي العلاج هو قرار أقل ما يقال عنه أنه غير انساني، وانتهاك صارخ للقانون الدولي الذي يحمل حكومة اسرائيل مسؤولية صحة المواطنين القابعين تحت احتلالها".
وأضافت: "قوات الاحتلال التي تحاصر قطاع غزة لم ترَ يومًا أهمية لحياة المواطن الفلسطيني، وتتعامل مع حياة الفلسطيني باستهتار غير آبهة بما يمر به من حالات انسانية. حان الوقت بأن نُفهم العالم بأن هذا الوضع لا يُمكن أن يستمر، وبأن المُحتل لا يمكن أن يكون ديمقراطيًا ويجب محاسبته في المحاكم الدولية على الجرائم التي يرتكبها".
وكتب النائب عوفر كسيف معلقًا على خبر وفاة الخرطي بعد رفض الاحتلال السماح له بالسفر من أجل العلاج: " هذا يسمى قتل. حبس شخص تحت الحصار العسكري ومنعه من العلاج هو قتل. لا توجد رواية أخرى."









