سلبت مؤسسة التأمين الوطني، الحقوق الاجتماعية والطبية، لما لا يقل عن 11 ناشطًا سياسيًا وأسرى محررين وعائلاتهم كذلك من مواطني القدس الشرقية المحتلة وفق ما أوردت صحيفة هآرتس صباح اليوم الخميس.
بالإضافة إلى ذلك، وتباعًا لحملة الاحتلال الممنهجة خلال فترة العدوان بشكل خاصّ فقد نفذ 11 اعتقالًا اداريًا في الأيام الأخيرة لناشطين معروفين في القدس المحتلة، واحتجز الفلسطينيون لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر بموجب أمر موقع من وزير الحرب بيني غانتس.
وقال رامي فاخوري، إن الممرضة في صندوق المرضى، أبلغت زوجته الحامل يوم الثلاثاء بأنها لن تتمكن من الحصول على نتائج فحص الدم لأن اسمها محظور من المنظومة، اذ تبيّن بعد الفحص أن الحظر أجري قبل 5 أيام من ابلاغها.
واكتشف ماجد جعبة، الذي ذهب برفقة ابنه للعيادة، أن التأمين الصحي لأفراد أسرته تم إلغاؤه. كذلك حمزة صغير، الذي نقل ابنه البالغ من العمر 11 عامًا إلى المستشفى بسبب عدوى، فيما زعم بالقول له: "هناك مشكلة في التأمين على الحاسوب".
وقال حمزة وفقًا لهآرتس أنه لم يتم تبليغه بأي شيء: "لم نتلق مكتوبًا، أنا أعمل منذ 17 عامًا في شركة الكهرباء في القدس الشرقية وأدفع للتأمين الوطني. إذا مرض طفلي، فأين يجب أن أعالجه؟ في الأردن؟".
وبحسب الصحيفة، فإن الثلاثة، حمزة، ماجد ورامي، هم من سكان البلدة القديمة، معروفون كناشطين سياسيين وكانوا أسرى في عقوبات مختلفة سابقًا. ولكن في الأحداث الأخيرة، بعد أن شنّ الاحتلال عدوانه على القدس والأقصى وباب العامود، لم يتم اعتقالهم أو استجوابهم، انما حرموا من حقوقهم وعائلاتهم.
وتقدر مصادر فلسطينية في المنطقة أن هدف سلب الحقوق، هو التضييق على الناشطين وتهديدهم. اذ قال مسؤول كبير في أحد صناديق المرضى في القدس الشرقية إن: "جهاز الأمن العام (الشاباك) أمر مؤسسة التأمين الوطني، بجعل حياتهم صعبة" مضيفًا: "الآن سيتعين عليهم تقديم طلبات واستئناف إلى المحاكم والتحقيق وفحص ما إذا كانوا بالفعل من سكان القدس".
يشار إلى أن حرمان مؤسسة التأمين الوطني من الحقوق، والذي يتضمن إلغاء التأمين الصحي والمخصصات، يجري في القدس الشرقية بادعاء أن المؤمن غادر القدس وانتقل للضفة الغربية المحتلة أو أن مركز حياته ليس في القدس. ومع ذلك فإن سلب الحقوق من المواطنين للاشتباه بما تسميه المؤسسة الحاكمة "مخالفات أمنية"، هو أمر غير قانوني.
وأكدت مصادر فلسطينية في القدس، إن هذا الاجراء تم قبل عدة سنوات لناشطين في حركة "مرابطون"، والذين ناضلوا لنزع حقوقهم مجددًا ولكن بعد تحقيقات مطولة استلزمت الذهاب للمحاكم أحيانًا.


.jpeg)


