news-details
القضية الفلسطينية

محكمة أوروبية تلزم بوسم منتجات المستوطنات وليس "صنع في اسرائيل"

قضت محكمة العدل الأوروبية، اليوم الثلاثاء، بإلزام الدول الأعضاء في الاتحاد بوضع ملصق "منتج مستوطنات" على السلع الإسرائيلية المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية وليس ملصق "صنع في إسرائيل" كما تحاول بعض الشركات الاسرائيلية التي تنتج بضائعها في المستوطنات تسويقها.

وقال السفير المناوب في بعثة فلسطين في الاتحاد الأوروبي عادل عطية: "إن أهمية  القرار  تكمن في كونه يتيح لجميع الدول الاعضاء في الاتحاد الأوروبي وسم منتجات المستوطنات وهو غير قابل للطعن كونه صدر عن اعلى سلطة قضائية أوروبية، ويضع حدا لمراوغة حكومات الدول الاعضاء والتهرب من تطبيق قرارات الاتحاد بخصوص قواعد المنشأ".

وقال عطية لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، أن الحكم يوفر آفاقا لتوسيع ولايته على قطاعات حساسة مثل الافراد اي المستوطنين والمؤسسات التعليمية والصحية والبنوك والشركات المتورطة في نشاطات الاستيطان بطريقة مباشرة او غير مباشرة، من خلال ربط حيثيات الحكم مع قرار محكمة العدل الأوروبية عام 2010 حول الولاية الجغرافية لاتفاقية الشراكة بين الاتحاد واسرائيل.

ورحب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات اليوم بقرار محكمة العدل الأوروبية، داعياً جميع الدول الأوروبية إلى تنفيذ الالتزامات القانونية والسياسية المترتبة عليها.

وقال عريقات في بيان له، اليوم الثلاثاء:"إن مطالباتنا لا تقتصر على الوسم الصحيح الذي يوضح شهادة منشأ منتجات المستوطنات الاستعمارية غير القانونية فحسب، ولكن حظر هذه المنتجات من الأسواق الدولية".

وأكد أن هذا الحكم يجب أن يذكر المجتمع الدولي ويدفعه إلى محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها الممنهجة للقانون الإنساني الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2334، كشرط أساسي للحفاظ على عملية سياسية تفضي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة سلام عادل ودائم في منطقتنا.

وجدد أمين سر التنفيذية دعوته إلى المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليت للالتزام بولايتها وفقًا للقرار 31/36 وإصدار قاعدة البيانات التي طال انتظارها للشركات المتورطة في الاحتلال الاستعماري.

بدروه، رحب وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، بقرار محكمة العدل الاوروبية قوانوية وسم بضائع منتجات المستوطنات التي تنتج في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة أو الجولان السوري المحتل، والتي يتم تصديرها إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن القرار يمثل انتصارا للشرعية الدولية وضربة موجعة لسياسة الاستيطان الاستعمارية التي تمارسها اسرائيل من خلال سرقة الأراضي الفلسطينية واستغلال الموارد الطبيعية لصالح المستوطنين. معتبرًا القرار بأنه "سابقة قانونية هامة ستعمل وزارة الخارجية على توظيفه لتشديد مقاطعة المستوطنات".

وجاء قرار المحكمة الاوروبية بناء على استئناف تقدم به مصنع "بساغوت" للنبيذ في مستوطنة بساغوت المقامة على اراض فلسطينية في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية، بعد ان رفضت محكمة فرنسية استئنافا مماثلا تقدم به المصنع في وقت سابق.

وعلى الرغم من بطء لمسار القضائي في القضية، الا ان المحكمة تبنت اخيرا التوصية التي قدمها المدعي العام في محكمة العدل الأوروبية، في حزيران/ يونيو الماضي، بأن عدم وضع علامات على منتجات المستوطنات من شأنه أن يضلل المستهلكين الأوروبيين.

وفي محاولة لاستباق قرار المحكمة العليا الاوروبية، بعثت إسرائيل "رسائل تحذيرية" للدول الأوروبية، هددت من خلالها بـ"ضرر" قد يطرأ على العلاقات الثنائية مع إسرائيل، إذا ما أقدمت هذه الدول على تنفيذ قرار المحكمة المحتمل، مفادها أن "الدول التي ستقدم على وسم منتجات المستوطنات، ستلحق ضررا شديدا بالعلاقات مع إسرائيل"، حسبما نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مصادر في الخارجية الإسرائيلية.

وحاولت الحكومة الإسرائيلية الحصول على دعم الإدارة الأميركية والكونغرس في هذا الشأن، وطالبت السلطات الأميركية بالضغط على الاتحاد الأوروبي لثنيه عن إصدار أمر قضائي بوسم منتجات المستوطنات.

وكانت  المفوضية الأوروبية نشرت وثيقة في تشرين الثاني 2015 تدعو دول الاتحاد الأوروبية إلى الإشارة إلى المنتجات على أنها منتجات المستوطنات المقامة في الأراضي المحتلة، وليست "منتجات إسرائيلية".

وبذلت وزارة الخارجية والممثليات الإسرائيلية في أوروبا جهودا كبيرة لوقف تطبيق الوثيقة، ونجحت في ذلك في معظم الدول الأوروبية، إلا أن فرنسا كان بين أول الدول التي تبنت هذه الوثيقة، حيث أصدرت وزارة الاقتصاد الفرنسية عام 2016 تعليمات تلزم بالإشارة إلى منتجات المستوطنات.

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..