مددت محكمة "الصلح" في القدس المحتلة، اليوم الإثنين، اعتقال الشقيقين محمود وأحمد منى، مالكي "المكتبة العلمية"، وذلك بعد مداهمة قوّات الاحتلال لمتجريهما في شارع صلاح الدين، أمس الأحد.
وجاء قرار المحكمة بتمديد الاعتقال حتى يوم غد، رغم طلب النيابة العامة تمديده لمدة ثمانية أيام.
وخلال انعقاد الجلسة، تظاهر العشرات خارج مبنى المحكمة احتجاجًا على الاعتقال، في حين حضر عدد من الدبلوماسيين من دول عدة، بينها هولندا، بريطانيا، بلجيكا، البرازيل، الاتحاد الأوروبي، فرنسا، سويسرا، إيرلندا، والسويد، لمتابعة مجريات القضية.
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت المتجرين ومعها أمر تفتيش من المحكمة، بحجة بيع "كتب تحريضية"، حيث صادرت عددًا من الكتب واعتقلت مالكي المكتبة.
ونددت شخصيات سياسية وثقافية بهذا الاعتداء، مؤكدة أنه يأتي في إطار محاولات تكميم الأفواه واستهداف المشهد الثقافي الفلسطيني، ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى طمس الهوية الوطنية والتضييق على حرية الفكر والتعبير.
وقالت عايدة توما- سليمان، عضو الكنيست عن الجبهة والعربية للتغيير في تعقيب لـ"الاتحاد": "هوس الاحتلال لإخراس اي كلمة حرّة وصل إلى حد مطاردة من ينشرون الثقافة والكلمة. اعتقال محمود وأحمد منى واقتحام مكتبتهم يعيد إلى الأذهان مشاهد أيام التفتيش السوداء، ويُظهر حقارة هذه الحكومة الفاشية التي بدلًا من ملاحقة المجرمين، تعتقل المثقفين."
أما المؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه، فعلّق عبر صفحته على فيسبوك قائلاً: "اقتحمت الشرطة متجر الكتب العلمية في القدس وصادرت عدة كتب، من بينها الكتاب الذي ألفته مع نعوم تشومسكي. والمفارقة الساخرة أنهم صادروا أيضاً كتاب آري شافيت باللغة العربية – آمل ألا أضطر إلى شرح المفارقة في ذلك."
أعرب أعضاء مؤسسة "يدًا بيد"، المدرسة ثنائية اللغة في القدس، من أولياء أمور ومعلمين وطلاب، عن تضامنهم الكامل مع مراد منى وعائلته، أصحاب "المكتبة العلمية" في القدس، عقب مداهمة قوات الاحتلال للمتجر.
وجاء في بيان صادر عن المؤسسة: "لقد اخترنا أن نعيش ونتعلم ونعمل معًا من أجل حياة فكرية وثقافية حرة في هذا البلد. نرى أن مداهمة المكتبة هي عمل من أعمال الجهل والعنف، يهدف إلى بث الخوف بين كل من يسعى لتوسيع آفاق المعرفة، والتثقيف بروح الفضول وحب الكتب، وتعزيز الثقافة الحرة، والحفاظ على مساحة للحوار والتلاقي".
وأضاف البيان: "في مجتمع حر ودولة ديمقراطية، يجب على السلطات القضائية والتنفيذية حماية حرية الفكر والتعبير، وليس المشاركة في إسكات الأصوات الحرة أو قمعها".
وكانت المؤسسة قد أعلنت عن زيارة تضامنية للمكتبة اليوم عند الساعة 2:30 بعد الظهر.





.png)

.png)

