أبلغت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين، المحكمة العليا ، وبموافقة وزير الحرب يسرائيل كاتس، أنها متمسكة برفضها السماح بإخلاء مرضى في حالات خطيرة من قطاع غزة لتلقي علاج طبي قد يكون منقذًا للحياة في مستشفيات الضفة الغربية والقدس الشرقية، كما كان معمولًا به قبل السابع من أكتوبر.
وجاء في ردّ الحكومة على الالتماسات التي قُدّمت إلى المحكمة العليا في هذا الشأن في تشرين الثاني/نوفمبر: "إن خروج سكان غزة إلى الضفة الغربية أو إلى إسرائيل ينطوي على مخاطر أمنية. ويتمثل القلق الأساسي في احتمال استغلال هذه المنصة لإقامة علاقات مع جهات إرهابية، بما في ذلك التجنيد، ونقل المعلومات، وإدخال بنى تحتية إرهابية إلى إسرائيل والضفة"، وفق مزاعم بيان الحكومة.
وادّعت الحكومة في ردّها أن المرضى من غزة الذين يحتاجون إلى علاج طبي غير متوفر في القطاع يمكنهم الخروج إلى دولة ثالثة.
من جهتها، قالت المحامية عدي لوستغمان، التي تمثل المنظمات الملتمِسة، إن "ردّ الدولة على المحكمة العليا قاسٍ، وغير قانوني، وغير أخلاقي"، مضيفة أنه "يتجاهل المرضى، وكبار السن، والأطفال".
وأضافت أن "معنى هذا الرد هو حكم بالإعدام على آلاف المرضى الأبرياء". وبحسب لوستغمان، فإن الدولة تقرّ فعليًا بأن آلاف المرضى في القطاع لن يحصلوا على علاج مناسب في المستقبل المنظور، إذ إن خيار الخروج إلى دولة ثالثة لا ينطبق إلا على أقل من عُشرهم.
وكانت خمسة منظمات حقوق إنسان قد تقدمت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بالتماس إلى المحكمة العليا، طالبت فيه بإلزام الدولة بتجديد إخلاء المرضى من قطاع غزة إلى مستشفيات الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وقال مقدمو الالتماس، وهم منظمات أطباء لحقوق الإنسان، چيشاه، عدالة، المركز للدفاع عن الفرد، وجمعية حقوق المواطن، إن إسرائيل تنتهك واجباتها، بموجب القانون الإسرائيلي والدولي، في حماية حياة الفلسطينيين في قطاع غزة الواقع تحت سيطرتها الفعلية، والعمل على منع فقدان الأرواح.



.png)


