وجّه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش اليوم الاثنين، رسالة حادة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مفادها أنه إذا لم تُطرح ميزانية الدولة اليوم للتصويت في القراءة الأولى، فيجب النظر في حل الكنيست. وفي محيط سموتريتش يقولون إنه لم يعد هناك مجال لمزيد من التأجيلات، ولا يمكن الاستمرار في السماح لميزانية الدولة، وخصوصًا لقانون التسويات، بأن تكون رهينة الخلاف القائم بين الأحزاب الحريدية والجهات القانونية.
على خلفية تهديد شريكه، يعقد نتنياهو جلسة مصغّرة مع رئيس حركة شاس أرييه درعي ورئيس حزب ديغل هتوراة موشي غافني، وذلك عقب تأجيل التصويت بالقراءة الأولى على ميزانية الدولة إلى يوم الأربعاء، والأزمة التي نشأت حول قانون الإعفاء من التجنيد. وبالتوازي، يجري رئيس الائتلاف أوفير كاتس اتصالات مع رئيس كتلة يهدوت هتوراة النائب أوري مكلف، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات تتيح دفع الميزانية قدمًا.
في ظل الأزمة، يتزايد عدم الرضا داخل يهودت هتوراة من التعديلات التي يطالب بها المستشار القضائي في صيغة قانون الإعفاء من التجنيد، إلى جانب تقديرات لدى نواب الأحزاب الحريدية بوجود شك حقيقي حول فرص تمرير القانون بصيغته الحالية.
وكان تخطيط الحكومة أن يتم إقرار الميزانية بالقراءة الأولى، في الرابع من الشهر الجاري، إلا أن كتلتي الحريديم، وخاصة كتلة "يهدوت هتوراة"، أعلنتا أنهما لن تؤيدا مشروع الميزانية قبل الانتهاء من تشريع قانون التجنيد، إلا أن وجهة نظر المستشارة القضائية للكنيست، تعني عمليا حل الكنيست حتى اليوم الأخير من آذار/ مارس المقبل، بموجب قانون إقرار الموازنة العامة، في حال لم يتم إقرار الميزانية بالقراءة الأولى حتى الاثنين المقبل.
وعادت كتلة "يهدوت هتوراة" وهددت مساء أمس، بأنها لن تدعم الميزانية بالقراءة النهائية، ما لم يتم إقرار نهائي لقانون تجنيد شبان الحريديم، بشروط تسهيلية للحريديم، تلقى معارضة واسعة في الشارع الإسرائيلي.
ويبلغ حجم الموازنة العامة، حتى الآن، حوالي 660 مليار شيكل، وهذا ما يعادل حاليا حوالي 206 مليارات دولار، لكن هذا لا يشمل تسديد أقساط من الديْن العام، وإنما فقط تسديد الفوائد عليه.
ويبلغ حجم ميزانية جيش الاحتلال المباشرة، 112 مليار شيكل، وهذا يشمل الدعم العسكري الأمريكي، بقيمة 3.8 مليار دولار، وهذا ما يعادل حوالي 14 مليار شيكل، كما أن هذا لا يشمل ميزانيات متعلقة بآثار الحرب.






.png)
