news-details

محلل إسرائيلي: مصر تعاقب حماس لتقاربها لفتح، وعباس ينتظر بايدن

قال المحلل السياسي الإسرائيلي تسفي بارئيل، المختص بالشؤون العربية، في مقال له في صحيفة "هآرتس"، إن مصر تعاقب حركة حماس، وتواصل اغلاق معبر رفح، بسبب التقارب مع حركة فتح، والشروع بحوار سياسي، ستكون مصر بعيدة عنه، ولربما يكون موقع التقارب في تركيا أو روسيا، وهذا ما يغضب النظام المصري، حسب رأي الكاتب.
ويقول بارئيل، إن معبر رفح مغلق من شهر آذار الماضي بحجة الكورونا، ولكن يشكك إذا ما هو هذا السبب في الآونة الأخيرة، ويرى أن مصر غاضبة على حماس، لمشاركتها في مبادرة سياسية مع حركة فتح من دون مصر. 
وكتب بارئيل، "رسميا، يعلن كبار قادة حماس وفتح أن مصر هي صاحبة الدور الرئيسي في ادارة المصالحة الفلسطينية الداخلية، وليس في نية التنظيمات أن تتبنى لنفسها راعيا جديدا. في نفس الوقت التفاهمات تنص، ضمن امور اخرى، على أن اجتماع قادة الفصائل الفلسطينية، اذا كان في القاهرة أو في أي دولة اخرى، سيكون "فلسطينيا خالصا دون تدخل دول اخرى". أي أن مصر لا تستطيع أن تكون جزء من المحادثات". 
"في الاسبوع الماضي تم اطلاق سهم آخر مسنون تجاه مصر. بعثة مكونة من كبار قادة حماس برئاسة موسى أبو مرزوق التقت في موسكو مع ميخائيل بوغدانوف، المبعوث الخاص لفلاديمير بوتين في الشرق الأوسط". 
"وفي اعقاب اللقاء كتب أبو مرزوق في حسابه في تويتر بأن موسكو مستعدة لاستضافة لقاء قادة الفصائل الفلسطينية. عضو المجلس الثوري في فتح، عبد الله عبد الله، اوضح ايضا بأنه اذا لم توافق مصر على استضافة اللقاء فإن "الفلسطينيين لن يبقوا أسرى لمكان اللقاء... وسنجد طريقة اخرى لعقده في اطار الاتفاق الوطني".
وفي حين يشكك بارئيل بمستقبل مسار المصالحة الجديد، إلا أنه يقول إن الجديد في الخطوات الاخيرة يكمن في استعداد ممثلي فتح على أن يروا في تركيا، راعية حماس، دولة مساعدة، وحتى وسيطة في عمليات فلسطينية داخلية، وكذلك اعطاء موطئ قدم لتدخل روسيا. بهذا يضع الفلسطينيون انفسهم داخل صراعات القوى في الشرق الاوسط، التي تدور حول تحالفين متخاصمين ومتعاديين. الاول مكون من مصر والسعودية واتحاد الامارات ومعهم اسرائيل ايضا. والثاني فيه تشارك تركيا وقطر، وعن بعد ايضا ايران. هذا صراع وجد وتطور دون صلة بالشأن الفلسطيني، لكنه ينزلق بسرعة الى الساحة المحلية وسيجبر اسرائيل على اتخاذ موقف.
وكتب بارئيل، "أن اقتراب القيادة الفلسطينية في الضفة من الدائرة غير العربية ينبع ليس فقط من الاعتراف بفقدان الشراكة العربية الداعمة، بل ايضا من الازمة الاقتصادية الشديدة التي تحيق بالسلطة. حسب بيانات وزارة المالية الفلسطينية التي نشرت في يوم الاحد الماضي فإن المساعدة الدولية للسلطة انخفضت بحوالي 81% في الاشهر الثمانية الاولى لهذه السنة. من خلالها تقلص الدعم العربي الى 38 مليون دولار مقابل 198 مليون دولار في الفترة الموازية من العام الماضي. المساعدة السعودية وحدها التي تمثل نصيب الاسد في المساعدة العربية انخفضت الى حوالي 30 مليون دولار مقابل 130 مليون دولار في السنة الماضية".
ويقول بارئيل إن السلطة الفلسطينية تواصل رفض تسلم أموال الضرائب المنقوصة، التي تسلب حكومة الاحتلال مئات الملايين منها سنويا. وينقل الكاتب توقعات حكومة الاحتلال بأن استمرار الأزمة المالية في خزينة السلطة سيضغط عليها لقبول أموال الضرائب منقوصة، والقبول أيضا بالمؤامرة الصهيو أميركية المسماة "صفقة القرن"، الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية. 
ويؤكد بارئيل، على أن فرضيات إسرائيل لا أساس لها. ويضيف كاتبا، "لكن السؤال الذي يجب أن يقلق اسرائيل وحليفاتها العربية هو هل سنسمح لتركيا أو قطر أن تملأ خزينة السلطة الفارغة، وبهذا منحها مكانة سياسية مؤثرة على خطوات السلطة. هذه ايضا هي المعضلة الموضوعة امام عباس، الذي يجب عليه اتخاذ قرار استراتيجي تكون له تداعيات كبيرة على مستقبل السلطة وعلى مستقبل الحل السياسي".
ويختم بارئيل كاتبا، "يبدو أن عباس ينتظر، مثل كل الزعماء في العالم، نتائج الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، قبل أن يقرر الى أين تتجه فلسطين. في هذه الاثناء هو يعطي دون سرور، الضوء الاخضر لمواصلة لقاءات المصالحة مع حماس، على أمل أن يهنئ بعد بضعة اسابيع الرئيس المنتخب جو بايدن، وهو شخصية اكثر ودية مع الفلسطينيين من الشخص الذي يشغل الآن البيت الأبيض".

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب