مصادر: إسرائيل طلبت تدخّل مصر وقطر "لخفض التوتر المتصاعد" في الضفة الغربية المحتلة

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر رسمية أن إسرائيل توجهت إلى النظام في قطر طالبة منه ممارسة الضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، "ليعزز أنشطة القوى الأمنية الفلسطينية" في منطقة جنين ونابلس. ويأتي ذلك على خلفية العمليات الأخيرة ضد الاحتلال الإسرائيلي، وما سبق أن نقله الجيش عبر معلقين عسكريين في الصحافة من أن "ما شهدناه في الأشهر الأخيرة في الضفة الغربية هو انتفاضة من نوع آخر تختلف عن انتفاضتي الثمانينيات وعام 2000، وتتميّز بكثرة العنف ضد الجيش"، كما قال المعلق العسكري في "القناة 13" الإسرائيلية ألون بن دافيد، وأضاف: "هذا ليس في جنين ونابلس وحسب، فهناك بلوكات الحجارة وإطلاق النار بغزارة نحو جنود الجيش الإسرائيلي.. شباب لا ينتمون الى أيّ تنظيم، لذلك ثمة تردّد الآن، ونحن عشية أعياد تشرين حول إمكانية تكثيف الضغط وتنفيذ مزيد من الاعتقالات، أو التراجع خطوة إلى الوراء وتقليص الاحتكاك".

وتشير وسائل إعلام إسرائيلية أن هناك مخاوف من خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في غضون أسبوعين، خوفًا من أن يؤدي إلى "زيادة التوتر بدلًا من تهدئة الأجواء". ويأتي هذا التوجّه لقطر بالذات، وفقًا للمؤسسة الإسرائيلية، كونها عملت في السنوات الأخيرة على ترسيخ مكانتها كـ"وسيط" بين إسرائيل والفلسطينيين. وإلى جانب توجّه إسرائيل للقطريين، تحاول إسرائيل تجنيد دول أخرى للتأثير على المستوى السياسي الفلسطيني لمنع المواجهات في المستقبل القريب. 
وكان طرح الموضوع أيضًا خلال زيارة الرئيس الفلسطيني إلى مصر الاثنين الماضي، كذلك خلال زيارة المبعوثة الأمريكية باربرا ليف المنطقة، وعقدها سلسلة لقاءات مع مسؤولين فلسطينيين بالإضافة إلى مسؤولين إسرائيليين، بينهم رئيس الشاباك.

كما أشرنا، نقل جميع المراسلين العسكريين بلاغات مصدرها جيش الاحتلال عن تفاقم الوضع في الضفة الغربية. وقال حيزي سيمانتوف، معلق الشؤون العربية في "القناة 13": "ما يحدث في شمالي الضفة الغربية في محافظتي نابلس وجنين هو نمط تحول إلى واقع، وهذا النمط هو عبارة مجموعات مسلحة لتنفيذ عمليات إطلاق نار على إسرائيليين.. كلّ دخول للجيش الإسرائيلي إلى المناطق الفلسطينية لتنفيذ عملية اعتقال يرافقه التعرّض لإطلاق نار حيّ.. هذا واقع جديد مزعج ومقلق ويهدد بالتطور أكثر فأكثر في المناطق الفلسطينية". ومثله، المعلق العسكري في القناة 12 نير دفوري، نقل عن "مصدر أمني رفيع المستوى" في قوات الاحتلال، " الوضع هذا المساء في المناطق (الفلسطينية) معقّد بل معقد جدًا"، مؤكدًا وجود "إنذارات من عمليات".

وأشارت "الاتحاد" في افتتاحيتها قبل أسبوع: "في الأيام الأخيرة نشر معظم المعلقين العسكريين الإسرائيليين وبالتزامن مقالات ذات مضامين مماثلة، تحذر جميعها مما وصفوه بانفجار قادم في الضفة الغربية. وحين يكون النشر على هذا الشكل، فمن الواضح أنهم ينقلون رسائل يهتم جيش الاحتلال بأن تصل إلى عنوان ما أو عناوين. هذه التعليقات اتفقت على أسباب مثل هذا التطور المحتمل؛ الانفجار الكبير القادم في الضفة. بل أطلقوا عليه وصف انتفاضة ثالثة ممكنة. الأسباب في عُرفهم وعُرف من لقّنهم، لا تجتمع في مجرد وجود الاحتلال الإرهابي نفسه، بل تُعزى إلى ضعف السلطة الفلسطينية ووصول التسهيلات الاقتصادية إلى آخر مدياتها، وبجمل مقتضبة يشيرون إلى غياب أفق سياسي".

 

(الصورة: مواجهات بين الشبان وجيش الاحتلال خلال مسيرة كفر قدوم الأسبوعية المناهضة للاستيطان)

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 شباط/فبراير

السلطات الإسرائيلية تمنع دخول صحافي إيطالي بزعم تغطية "أحادية الجانب"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 شباط/فبراير

زعيم "ديغل هتوراه": لن يتجنّد أي طالب معهد ديني تحت أي ظرف

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 شباط/فبراير

تقرير إسرائيلي: واشنطن تعزز قواتها في المنطقة والخيارات العسكرية تجاه إيران مطروحة

featured
هشام نفاعه
هشام نفاع
·11 شباط/فبراير

حديث مع هشام 13 | الرفيق عادل عامر، الأمين العام للحزب الشيوعي حول المؤتمر الـ 29

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 شباط/فبراير

ترامب بعد اجتماعه بنتنياهو: لا تلخيصات سوى "إصراري" على استمرار المفاوضات مع إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 شباط/فبراير

محكمة الصلح ترفض طلب الشرطة تمديد منع سفر مدير مكتب نتنياهو

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 شباط/فبراير

وزير الحرب الأمريكي يتغيّب عن اجتماع الناتو للمرة الثانية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·11 شباط/فبراير

مقتل شاب بجريمة إطلاق نار في الفريديس