news-details
القضية الفلسطينية

مقاتلو القسام حاولوا خطف قائد العملية الفاشلة في خانيونس


حيفا - مكاتب "الاتحاد"- كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم"، أمس الاثنين، مزيدًا من التفاصيل حول عملية الجيش الفاشلة شرق خانيونس جنوبي قطاع غزة خلال شهر تشرين الأول 2018، وذلك بعد يوم من نشر تفاصيل جزئية من تحقيقات الجيش.
وحسب ما نشره المحلل العسكري في الصحيفة، يوآف ليمور، فقد حاول مقاتلو القسام اختطاف قائد الوحدة الملقب "م" بعد مقتله وإدخاله إلى مركبتهم؛ قبل تدخل أفراد الوحدة واشتباكهم مع المقاتلين.
وذكر أن الاشتباك أدى لاستشهاد ثلاثة من مقاتلي القسام، وإصابة ضابط آخر من القوة بجراح واستعادة جثة الملقب "م" من بين أيدي المقاتلين.
ووفق المحلل، فإن ما حصل سببه طريقة تغطية الوحدة على نفسها؛ فقد أثارت الشبهات حول نفسها، وأوقف مقاتلو القسام مركبتهم واستجوبوهم على مدار أكثر من نصف ساعة.
ولفت إلى أن أفراد الوحدة ومن بينهم امرأة حاولوا تبرير سبب وجودهم في تلك المنطقة عبر التغطية على أنفسهم بحجج مختلفة.
وزعم المحلل أن الإنجاز الأكبر في العملية لم يكن تنفيذها لمهمتها التي فشلت في أدائها، بل عودة كافة أفراد القوة دون تمكن مقاتلي حماس من اختطاف أحدهم؛ ما كان سيدفع الى تفجر الأمور نحو حرب شاملة.
وأقرَّ قائد أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيف كوخافي أمس الأول، بأن عملية "خانيونس" التي نفذتها وحدة خاصة خلال شهر تشرين الأول 2018 فشلت في تحقيق أهدافها.
جاءت تصريحات كوخافي عقب انتهاء الجيش من تحقيقاته حول تلك العملية التي قتل فيها قائد القوة وأصيب ضابط آخر وهما من وحدة هيئة الأركان الخاصة في الجيش المعروفة بـ "سييرت متكال".

وبين كوخافي أن مهمة القوة لم تُنفذ، معربًا عن أسفه لمقتل قائد القوة الملقب "م". ولفت إلى أن تحليل تسلسل الأحداث يبين وجود عدة أخطاء وثغرات أدت لانكشاف القوة ومن بينها أخطاء عملياتية وأخطاء خلال الاستعدادات.
يذكر أن تفاصيل العمليّة العسكريّة الفاشلة التي نفّذتها شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيليّة (أمان) في نوفمبر الماضي بخانيونس تلقي "بظلالها القاسيّة" على قيادة الجيش والوحدة نفسها التي تعتبر من أفضل وحدات الجيش، بعدما كشفتها قوةٌ من كتائب القسام فقتلت قائدها، قبل أن يتمكن باقي أفرادها من الفرار.
وفي التفاصيل، قال الناطق العسكري الإسرائيلي إن هدف العملية كان زرع أجهزة تجسس لمتابعة حركة حماس وأن الوحدة تدربت 7 أشهر على العملية.
وبينت التحقيقات –وفق الناطق- وجود خلل في أداء القوة، حيث فشلت في إخفاء بعض معداتها وأجهزتها على الرغم من قصف الطائرات للمركبتين، وأن عملية إنقاذ القوة استغرقت 20 دقيقة تحت نيران كثيفة من جانب مقاتلي القسام.
ووفق الصحيفة، فإن انكشاف أمر القوّة الإسرائيلية بغزّة أدّى إلى "ضرر عميق وخطير لأمن لإسرائيل، بمستويات لا يمكن التفصيل فيها".
وكانت كتائب القسام كشفت مؤخرًا عن بعض التفاصيل "التي سُمح بنشرها" من نتائج تحقيقاتها في عملية "حد السيف"، التي طالت قوة إسرائيلية خاصة تسللت إلى القطاع يوم 11 نوفمبر من العام الماضي.
وأوضح المتحدث باسم الكتائب "أبو عبيدة" أن القسام تمكن من "كشف أفراد القوة بأسمائهم وصورهم وطبيعة مهماتهم والوحدة التي يعملون فيها، وأساليب عملها، ونشاطها الاستخباري والتخريبي في العديد من الساحات الأخرى".
وبيّن أن "القسام سيطر على أجهزة تقنية ومعدات تحتوي على أسرار كبيرة ظن العدو أنها تبخرت باستهدافه لمركبات ومعدات القوة".
وذكر أن "العملية بدأت قبل التنفيذ بعدة أشهر من خلال إدخال المعدات الفنية واللوجستية والسيارات المخصصة لها تهريبًا على مراحل مختلفة عبر المعابر المؤدية إلى القطاع، وخاصة معبر كرم أبو سالم المخصص للبضائع والاحتياجات الإنسانية والمعيشية".
أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..