قدمت خمس منظمات حقوقية التماسا للمحكمة العليا صباح اليوم الأحد ضد قرار وزير الأمن الداخلي أمير أوحانا بعدم تطعيم الأسرى خلافا لتوجيهات وزارة الصحة.
وتم تقديم الالتماس بعد إصرار أوحانا على عدم تطعيم الأسرى بالتوازي مع موظفي السجن بل يطلب تطعيمهم بعد الموظفين، على الرغم من أن المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، قد شدّد أن لا صلاحية لأوحانا باتخاذ قرار كهذا.
وطالب الملتمسون -من بينهم عدالة، حاخاميم من أجل حقوق الإنسان، وحقوق المواطن وأطباء من أجل حقوق الإنسان- بأن تقوم سلطة السجون بتلقيح الأسرى وفقًا لخطة أولوية تلقي اللقاح الخاصة بوزارة الصحة. خاصة للأسرى الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا أو أكثر والمتواجدين الفئات المعرضة للخطر، كما يطالب الالتماس أيضًا سلطة السجون بعدم إعطاء الأولوية لموظفي السجن على الأسرى أنفسهم.
وصوحب الالتماس برأي طبي من نقابة أطباء الصحة العامة في نقابة الأطباء الإسرائيلية، والذي نص على أنه "يجب معاملة الأسرى على أنهم مجموعة أسيرة بالفعل. وفي سياق كورونا، فإن الحديث يدور عن فئة معرضة للخطر، بسبب الأمراض المزمنة والاكتظاظ الذي يرفع من خطر اصابتهم بالفيروس". وقالت النقابة ان: "هناك التزامًا أخلاقيًا على دولة إسرائيل لتقديم اللقاحات إلى الأسرى". وقال الملتمسون، "بحسب العوامل المهنية، فإن الأسرى هم من فئة المعرضين للخطر ويجب اتخاذ إجراءات لتطعيمهم بالتوازي مع تطعيم الفئات المعرضة للخطر في عموم السكان".
وكانت نائبة المستشار القضائي للحكومة، عميت هراري، قد قالت في ردها على قرار وزير الأمن الداخلي، أمير أوحانا، حول منع الأسرى الفلسطينيين من تلقي التطعيم أن صلاحيات تطعيم الأسرى من عدمها لا تقع ضمن صلاحيات الوزير أوحانا وسلب حقوق الأسرى هو انتهاك للقانون ولا يحق للوزير أوحانا فعل ذلك.
وفي تعقيبها على ذلك قالت النائبة توما-سليمان:" الأسرى الفلسطينيين يتواجدون في ظروف قاسية داخل السجون الاسرائيلية، وانتشار الوباء في السجون سيعرض حياتهم بشكل مؤكد للخطر. الوزير أوحانا يحاول كل يوم شيطنة الأسرى الفلسطينيين وسلب جميع حقوقهم، وهو بذلك يخرق القانون الدولي".
وأضافت توما-سليمان:" تدخُل نائبة المستشار القضائي للحكومة إن دل فيدل على الانتهاك الصارخ للقانون الذي يقوم به وزير الأمن الداخلي. توفير اللقاحات للأسرى الفلسطينيين وأيضا للمواطنين الفلسطينيين الذي يقبعون تحت الاحتلال الاسرائيلي هو أمر ينص عليه القانون الدولي وليست من صلاحيان الوزير منعهم من تلقي اللقاح".
ويذكر بأن النائبة توما-سليمان قامت باستجواب الوزير حول أوضاع الأسرى داخل السجون في فترة الكورونا، حيث أجاب نيابة عن أوحانا نائبه جادي يابراكان، وتبين بعد ذلك أن الأجوبة والمعطيات التي منحها للنائبة في الهيئة العامة للكنيست مخترعة ولا أساس لها من الصحة، وأن أوضاع الأسرى سيئة جدا والوباء منتشر بشكل كبير داخل السجون بدون تأمين وسائل الوقاية لهم.







