نابلس - أشار تقرير الاستيطان الأسبوعي الذي يعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير، إلى مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها على شعبنا في عدد من محافظات الوطن خاصة القدس المحتلة، والتضييق عليهم بتجريف أراضيهم والاستيلاء عليها لصالح مشاريع توسيع المستوطنات.
وأكد التقرير، الذي نشر، أمس السبت، أن المستوطنين يواصلون اعتداءاتهم على المواطنين بحماية كاملة من قوات الاحتلال، كذلك استفزاز المزارعين والاعتداء عليهم خلال قطف الزيتون، والاستيلاء على محاصيلهم.
وقال إن إسرائيل تمارس سياسة التطهير العرقي الصامت في مدينة القدس وضواحيها، حيث سجل مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم" ارتفاعا حادا في هدم المنازل الفلسطينية في القدس، بادعاء البناء دون ترخيص، حيث تجاوز عدد المنازل التي هدمها الاحتلال خلال العام الجاري، الأعوام الـ15 الماضية.
وأضاف أن "بتسيلم" أوضحت أنه ما بين الأعوام 2004-2018 هدمت سلطات الاحتلال ما معدله 54 منزلا سنويا في القدس الشرقية، في حين أن عدد المنازل التي هدمتها منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية أيلول/ سبتمبر الماضي بلغ 140 منزلا.
واستنادا إلى "بتسيلم" هدمت سلطات الاحتلال 964 منزلا في القدس الشرقية خلال الأعوام 2004 وحتى العام 2019، ما أدى إلى ترحيل 3118 مواطنا، بينهم 1671 قاصرا بقوا دون مأوى، فيما أجبرت بلدية الاحتلال خلال الفترة ذاتها 28 مواطنا على هدم منازلهم ذاتيا، بينهم 10 خلال العام الجاري.
وأشار التقرير إلى أن عمليات الهدم تركزت في بيت حنينا ثم شعفاط تلتها العيسوية ثم رأس العامود وجبل المكبر، تبعتها البلدة القديمة والطور والثوري والشيخ جراح، وفي مقابل البناء واسع النطاق وتوظيف الأموال الطائلة في الأحياء (المستوطنات) المخصّصة لليهود فقط تبذل إسرائيل جهودا كبيرة لمنع التطوير والبناء المخصّص للمواطنين الفلسطينيين.
وصادرت إسرائيل في إطار هذه السياسة منذ العام 1967 ثُلث الأراضي التي ضمّتها إلى القدس 24,500 دونم، معظمها أراض بملكيّة فلسطينية خاصّة، بنت إسرائيل عليها 11 حيا مخصصا لليهود فقط.
في محافظة الخليل، ذكر التقرير أن سلطات الاحتلال شرعت بتجريف أراضي المواطنين في بلدة بيت أمر شمالا، التي كانت استولت عليها مطلع الشهر الجاري، لصالح شق طريق استيطانية تمتد من مفترق "عتصيون" شمالا، مرورا ببيت البركة المقابل لمخيم العروب، وعبر المحمية الطبيعية "جبل القرن" الواقعة بين بيت أمر والعروب، وصولا لمفترق "النبي يونس" عند المدخل الشرقي لمدينة حلحول، وتقدر مساحتها بنحو 400 دونم.
وتابع ان الاحتلال أصدر أوامر عسكرية بالاستيلاء على أراضي المواطنين دون تحديد مساحتها، وتمديد سريان قرار عسكري وتعديل حدود في محافظة بيت لحم لأغراض عسكرية، وهي في الأساس لصالح مجمع مستوطنات "غوش عصيون"، وشملت مدن بيت لحم، وبيت ساحور، وبيت جالا، وبلدات الخضر، وبيت فجار، وبتير، وقرى الجبعة، والولجة، والقبو وأرطاس، وواد رحال، وواد النيص، بعضها مرفوع فيها قضايا تثبيت حدود كوشان "طابو".
وبيّن أن محافظتي نابلس وسلفيت كان لهما النصيب الأوفر من اعتداءات المستوطنين خاصة خلال قطف الزيتون.
ولفت إلى أن مستوطني "رحاليم" قطعوا ودمروا نحو 60 شجرة زيتون من أراضي قريتي ياسوف شرق سلفيت، والساوية جنوب نابلس.
ونوه التقرير إلى أن قوات الاحتلال طردت مزارعا من أرضه عنوة، أثناء قطفه الزيتون بالقرب من حاجز حوارة جنوب نابلس، رغم وجود تنسيق مسبق لدخوله الأرض، فيما حطم مستوطنون، عشرات أشجار الزيتون في قرية بورين جنوب نابلس، ودمروا 42 شجرة مثمرة في المنطقة الجنوبية من بورين بالقرب من مستوطنة "يتسهار" تعود ملكيتها للمواطنين ناصر إسماعيل قادوس وعددها 20 شجرة، ووليد طاهر إسماعيل نجار وعددها 22 شجرة.
كما منعت المزارعين من بلدة سبسطية شمال غرب نابلس من قطف ثمار الزيتون، وطردتهم من أراضيهم الواقعة خارج سياج مستوطنة "شافي شمرون" المقامة على أراضي القرية، بحجة عدم وجود تنسيق، كما اقدم المستوطنون على إغراق الأرض بمياه الصرف الصحي.
وفي محافظة جنين، قال التقرير إن عشرات المستوطنين من المستوطنات المقامة عنوة على أراضي بلدة يعبد غرب المحافظة، تجمهروا برفقة وزير المواصلات الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، أمام مدرسة التحدي المقامة في قرية أم الريحان الواقعة خلف جدار الفصل العنصري، ومنعوا مدير المدرسة ورئيس المجلس القروي من الخروج منها.
وفي الأغوار الشمالية، أخطرت سلطات الاحتلال بإخلاء أرض زراعية تبلغ مساحتها 28 دونما في سهل البقيعة جنوب شرق طوباس، عقب اقتحامها منطقة "خلات الجديعة"، تعود ملكيتها للمواطن عفيف أحمد محمد بشارات، إضافة إلى اقتلاع 350 شجرة زيتون، وإزالة سياج وبئر جمع مياه تبلغ سعته 70 مترا مكعبا، وغرفة زراعية كان قد تبرع بها اتحاد جمعيات المزارعين، وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ومجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين.
وفي سياق يعكس النزعة العدوانية للمسؤولين الإسرائيليين، ويلقي الضوء على التنافس للفوز بتشكيل الحكومة الاسرائيلية، يتسابق زعيما حزبي الليكود و "كحول لفان" في المزايدات السياسية بشأن الموقف من مستقبل الاغوار الفلسطينية.



.jpg)