news-details

"هموكيد" يلتمس للعليا لتمكين كبار السّن الفلسطينيين دخول منطقة التماس دون تصاريح 

التمس خمسة فلسطينيّون تتراوح أعمارهم ما بين 57 إلى 74 عامًا إلى المحكمة العليا بواسطة مؤسسة "هموكيد"، مركز الدّفاع عن الفرد، مطالبين بالسماح إلى من بلغوا سنّ الشيخوخة بدخول المنطقة التي تقع خلف جدار الفصل (التي يطلق عليها اسم "منطقة التّماس") من دون أن يضطرّوا إلى استصدار تصاريح خاصة. ويشمل الالتّماس مطلبًا بالسّماح للفلسطينيّين المسنين، المسموح لهم بالدّخول إلى اسرائيل والى ما يسمى بـ "منطقة التماس" دون الحاجة إلى استصدار تصاريح فرديّة.

 

وانتقد "هموكيد"، في الالتّماس، المفارقة الكامنة في السياسات الإسرائيليّة التي تلزم الرجال الفلسطينيّين الذين تبلغ أعمارهم 55 عامًا فما فوق، والنساء اللواتي تبلغ أعمارهن 50 عامًا فما فوق، باستصدار تصريح فردي من أجل الدّخول إلى منطقة التّماس الواقعة في الضفة الغربيّة، في حين يُسمح لهم بالدّخول إلى داخل دولة إسرائيل بصورة حرة. وقد أضاف الملتمسون في التّماسهم "ليس هنالك أي مبرر أمني لمنع أولئك الفلسطينيّين الذين يُسمح لهم بدخول إسرائيل من دون تصريح، من الدّخول إلى منطقة التّماس الواقعة بالضفة الغربيّة بالطريقة نفسها".

ويركز ويشدد الالتّماس على الضّرر الذي يلحق بالمزارعين الذين يملكون أراضٍ في منطقة التّماس. فالملتمسون الخمسة أنفسهم يملكون أراضٍ تقع خلف جدار الفصل. ويوضح الالتّماس كيف يواجه أصحاب أراضٍ فلسطينيّين كبار في السّنّ مصاعب في استصدار تصاريح دخولٍ إلى منطقة التّماس، واضطرارهم، المرّة إثر الأخرى، إلى القيام بإجراءاتٍ منهكةٍ لهذا الغرض، مع بقائهم لفتراتٍ طويلةٍ غير قادرين على الوصول إلى أراضيهم. يحصل هذا في الوقت الذي يُسمح لهؤلاء المزارعين بالدّخول بشكلٍ حرٍّ إلى الداخل، من دون اضطرارهم إلى الخضوع لإجراءات بيروقراطيّةٍ لغرض استصدار تصريح.

 

ومن ضمن الحالات المذكورة في الالتّماس، قصة السّيّد عدنان كبها، وهو مزارعٌ قديم، وجدٌّ لـ 19 حفيدًا، الذي حضر مرارًا وتكرارًا إلى البوابة المقامة في جدار الفصل مع حصانه وعربته، ويحمل معدات زراعيّة، حيث تكرّر منع الجنود له من المرور عبر البوابة مع حصانه. وقد اضطرّ السيد كبها على مدار السّنوات العشر الأخيرة، إلى أن يخوض في كل مرّةٍ صراعاتٍ شاقّةٍ مع الجيش، في كلّ مرّةٍ يضطرّ فيها إلى تجديد تصاريح دخوله إلى منطقة التّماس، إلى أن بدأ يتساءل في نهاية المطاف عن جدوى زراعة المحاصيل في أرضه، نظرًا لعدم احتمال سماح الجيش له بقطاف محصوله.

 

مثالٌ آخرٌ هي السّيّدة زهيّة صبّاح، من قرية قفّين، التي تملك منذ سنة 1963 أرضًا مساحتها ثلاث دونماتٍ تزرعها بالفول، والشعير، والزيتون، وقد ورثتها عن أبيها. وكما يفصّل الالتّماس، فإن السّيّدة صبّاح قد اضطرّت إلى الانتظار لفترةٍ تفوق سنةً وأربعة شهور، بين كانون ثاني - يناير 2019 وحتى نيسان - أبريل 2020 إلى أن صدر تصريح يسمح لها بالدّخول إلى أراضيها، وذلك بعد المصاعب التي أثارها الجيش، ومطالبه المتكررة لها بإثبات ملكيتها للأرض.

 

وقالت جسيكا مونتيل، المديرة العامة لمؤسسة "هموكيد": " إن قرار بناء الجدار الفاصل في عمق الضفّة الغربيّة، وإغلاق الأراضي الواقعة خلف الجدار في وجوه الفلسطينيّين، يضرّ بشكلٍ شاملٍ بحريّة الحركة لدى السّكّان الفلسطينيّين، الذين يُحظر عليهم الوصول إلى نحو عشرةٍ في المئة من الضفّة. وإلى أن تقوم إسرائيل بتفكيك الجدار الواقع داخل الضّفّة الغربيّة وتلغي نظام التّصاريح، فإنّه من الواجب عليها أن تستثني كبار السّنّ من قرار الحظر هذا."

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب