طالبت 11 دولة في الاتحاد الأوروبي، من بينها دول مركزية في أوروبا، بإعداد قائمة عقوبات لفرضها على إسرائيل، في حال فرضت ما تسمى "السيادة الإسرائيلية" على المستوطنات ومناطق شاسعة في الضفة الغربية المحتلة.
وحسب ما نشرته صحيفة "هآرتس" اليوم الثلاثاء، فإن وزراء خارجية الدول الـ 11 هذه، بعثوا يوم الجمعة الماضي، برسالة "عاجلة" الى منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل يحثونه فيها على الإسراع في صياغة قائمة بالردود المحتملة على مخطط الاحتلال في الضفة الغربية.
وأعرب وزراء الخارجية عن قلقهم من أن "نافذة فرصة الردع تنغلق بسرعة". والمراسلات الداخلية التي تلقتها هآرتس موقعة من وزراء خارجية فرنسا وإيطاليا وهولندا وأيرلندا وبلجيكا ولوكسمبورغ والسويد والدنمارك وفنلندا والبرتغال ومالطا.
وجاءت الرسالة، بعد قرابة شهرين على اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، عقد في منتصف أيار الماضي، وطلب فيه بوريل من مستشاريه إعداد "وثيقة الاحتمالات"، لرد الاتحاد على "الضم"، إلا أن شيئا من هذا القبيل لم يحدث طيلة هذه المدة، ما يوحي بحالة تلكؤ خطيرة في أروقة الاتحاد الأوروبي، للرد على مخططات الضم، ويُظهر حالة عدم جدية في الموقف الأوروبي.
وكتب وزراء الخارجية الأوروبيون إلى بوريل أن "إمكانية الضم الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة لا تزال مصدر قلق كبير للاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه". وتابع الوزراء، "نحن نفهم أن هذه مسألة حساسة والتوقيت مهم، لكن الوقت قصير. نحن قلقون من أن الفرصة لردع إسرائيل عن الضم ستغلق بسرعة. بالإضافة إلى قائمة من خيارات تدابير الاستجابة، وتتضمن فيما يتعلق بجميع اتفاقات الاتحاد مع إسرائيل".
وأشار الوزراء أيضًا في الرسالة: "ستسهم وثيقة الخيارات أيضًا في جهودنا لردع إسرائيل عن الضم. ونعتقد أنه من المهم تقديمها، حتى توفر لنا أساسًا قويًا لمزيد من المناقشات".
وحسب "هآرتس، فإن "الدول الـ 11 التي تطالب الآن بمسودة "وثيقة الخيارات" المعجلة تقود الخط الأكثر مناهضة للضم، وهي تطالب منذ عدة أشهر بمناقشة شاملة حول الآثار المترتبة على علاقات الاتحاد مع إسرائيل، أي الردع والعقاب. وتمتنع ألمانيا، التي تعارض بشدة الضم، عن المشاركة رسمياً في هذه المجموعة بسبب علاقاتها الخاصة مع إسرائيل، فضلاً عن وضعها الحالي كرئيس مناوب للاتحاد الأوروبي".
وقد تم ذكر العديد من الإجراءات الرادعة والعقابية في المحادثات الداخلية، بما في ذلك منع إسرائيل من الانضمام إلى اتفاقيات ومسارات تعاون جديدة، بالإضافة إلى زيادة التمييز بين إسرائيل والمستوطنات وزيادة فرض مقاطعتها.
في الأسابيع الأخيرة، تلقى بنيامين نتنياهو اتصالات من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، في محاولة لثنيه عن هذه الخطوة. وسعى القادة للتعبير عن معارضتهم شفهيا، بعد أن تحدثوا علنا ضد الضم في رسائل رسمية بمناسبة أداء اليمين الدستورية في الحكومة. ورد نتنياهو على الثلاثة أنه يرى "خطة ترامب كمخطط واقعي للسلام، وأنه مستعد للتفاوض مع الفلسطينيين على أساسها".









.jpeg)