حذّرت وكالات الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية دولية من أن إسرائيل قد تُقدم على شطب تسجيل غالبية المنظمات الشريكة الدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال الأسابيع المقبلة، ما لم يُتخذ إجراء فوري لوقف القرار الإسرائيلي الأخير.
ودعت وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومة، في بيان أصدره الفريق القُطري الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة، السلطات الإسرائيلية إلى إلغاء شرط جديد فُرض بتاريخ 9 آذار/مارس الماضي، يُلزم المنظمات الدولية غير الحكومية بتقديم بيانات شخصية حساسة عن موظفيها الفلسطينيين. وأكد البيان أن المنظمات التي ترفض الامتثال لهذا الشرط قد تُجبر على وقف عملياتها بالكامل في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وأشار البيان، إلى أنّ عدم التراجع عن القرار قد يؤدي إلى شطب تسجيل هذه المنظمات بحلول 9 أيلول/سبتمبر المقبل أو قبل ذلك، ما سيجبرها على سحب موظفيها الدوليين ويمنعها من تقديم المساعدات الإنسانية الحيوية والمنقذة للحياة للفلسطينيين، لا سيما في ظل الظروف الكارثية التي تشهدها غزة.
وأضاف الفريق الإنساني أن هذا الإجراء يُضاف إلى سلسلة من القيود الإسرائيلية المتصاعدة المفروضة على عمل المنظمات غير الحكومة الدولية، والتي تترافق مع عواقب محتملة للمنظمات التي تنتقد علنًا سياسات الحكومة الإسرائيلية وممارساتها في الأراضي المحتلة.
كما كشف البيان أنه يُحظر على المنظمات غير الحكومية التي لا تسجَّل بموجب النظام الجديد أن ترسل أي إمدادات إلى غزة. ففي شهر تموز/يوليو من هذه السنة، رفضت السلطات الإسرائيلية طلبات متكررة قدمتها 29 منظمة غير حكومية لشحن المعونات الإنسانية إلى غزة، بحجة أن هذه المنظمات "غير مصرَّح لها" بذلك. وقد حالت هذه السياسة بالفعل دون إيصال المعونات المنقذة للحياة، بما فيها الأدوية والمواد الغذائية ولوازم النظافة الصحية. وهذا يُلحق أشد الضرر بالنساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، مما يزيد من خطر تعرّضهم للإساءة والاستغلال.
ولفت البيان الى أنّ المنظمات غير الحكومية الدولية تقدم الدعم البالغ الأهمية للمنظمات غير الحكومية الفلسطينية التي تعتمد على الشركاء الدوليين في الحصول على الإمدادات والتمويل والدعم الفني. وسوف تتوقف العمليات التي تنفذها هذه المنظمات دون هذا التعاون، مما يتسبب في حرمان المزيد من التجمعات السكانية من الغذاء والرعاية الصحية والمأوى وخدمات الحماية التي لا تستغني عنها.
وأكّد على أنّ عرقلة مشاركة المنظمات غير الحكومية في الاستجابة الإنسانية الجماعية تعد انتهاكًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي الإنساني، إذ تأتي في وقت نتلقى فيه تقارير يومية عن وفيات بسبب الجوع في ظل ظروف المجاعة التي تواجهها غزة.







