كشفت صحيفة "هآرتس"، في تقرير، اليوم الاثنين، عن تفاقم أزمة المياه في منطقة الأغوار الفلسطينية، إذ جفّ نبع عين العوجا، الأكبر في منطقة الأغوار، بالكامل في أوائل أيار/ مايو الجاري، في وقت أبكر من المعتاد، في ظل الجفاف الذي ضرب المنطقة خلال فصل الشتاء الماضي.
ويُعد نبع العوجا مصدرًا مائيًا رئيسيًا، يضخ في المتوسط نحو 13 مليون متر مكعب سنويًا، وتُستخدم مياهه عبر قنوات حجرية لتزويد القرى الفلسطينية القريبة. وعلى الرغم من أن النبع يجف عادة مرة كل عشر سنوات وفي شهر تموز/ يوليو تحديدًا، إلا أنه جف هذا العام في بداية أيار/ مايو، ما أجبر المواطنين الفلسطينيين على شراء المياه من موردين محليين ونقلها باستخدام صهاريج.
ولا يقتصر الجفاف على عين العوجا فحسب، بل أثر أيضًا على الينابيع والآبار في شمال الأغوار، حيث تعاني تجمعات رعاة فلسطينيين من أزمة مياه خانقة، تعود إلى استيلاء مستوطنين على مصادر المياه، وتخريبهم المتكرر لمضخات ومعدات تخزين المياه الفلسطينية، فضلًا عن قيود يفرضها جيش الاحتلال الإسرائيلي على وصول الفلسطينيين إلى مصادر المياه، لا سيما قرب خربة عاطوف.
وبينما تُحرم التجمعات الفلسطينية من حقها في المياه، أفادت هآرتس أن مستوطنين في بؤر استيطانية أقاموها خلال السنوات الأخيرة، بدأوا باستخدام شبكات مياه قائمة لأغراض زراعية ومعيشية، بل أطلقوا نداءً علنيًا لجمع تبرعات بقيمة 100 ألف شيكل لمد أنابيب من مستوطنة "ملآخي هشالوم"، مؤكدين أن الهدف هو "تعزيز السيطرة اليهودية" في المنطقة.
رغم الجفاف، تمتلك شركة "ميكوروت" الإسرائيلية 25 بئرًا عاملة في الأغوار تضخ المياه الجوفية، إلا أن هذه المياه لا تُوزَّع على التجمعات الفلسطينية، التي تظل محرومة من البنية التحتية الأساسية، بما في ذلك الكهرباء.







