نشرت صحيفة الشرق الأوسط السعودية، اليوم السبت، تفاصيل حول كيفية احتجاز الرهائن الإسرائيليين في قطاع غزة. وبحسب مصادر في حماس تحدثت إلى الصحيفة، فإن حراسة الأسرى كانت مهمة بالغة الصعوبة، إلا أن أعلى مستويات القيادة في الحركة، سواء في الجناح العسكري أو السياسي، وجّهت ببذل جهود كبيرة للحفاظ على الرهائن الأحياء وكذلك على جثامين القتلى.
وأكدت المصادر أن الرهائن الأحياء كانوا يُنقلون بشكل متواصل من مكان إلى آخر داخل القطاع، كلما سمحت الظروف الميدانية، تحت حراسة مشددة ومن دون أن يكتشف الجيش الإسرائيلي ذلك. وذكرت أنهم تنقلوا بين أنفاق وشقق فوق الأرض وأماكن أخرى.
وأضافت المصادر أن جثامين الرهائن القتلى كانت تُحتجز في قبور داخل أنفاق تابعة لحماس، وفي مقابر، وفي نقاط تابعة لفصائل كانت تضم بنى تحتية تتيح الحفاظ على الجثامين.
وأشارت إلى أن عددًا كبيرًا من الأسرى نُقلوا من شمال القطاع إلى جنوبه. ووفق المصادر، كانت قوات الجيش الإسرائيلي أحيانًا على بُعد أمتار قليلة من أماكن وجود الرهئان، إلا أن الحراس نجحوا في تضليل القوات ومنعها من الوصول إليهم، أو نقل الرهائن عبر مسارات بديلة.
وذكرت أن بعض الرهائن كانوا داخل أنفاق تقع أسفل نقاط تجمع للجيش الإسرائيلي.
وبحسب المصادر في حماس، عقد الجناح العسكري للحركة، بعد 7 أكتوبر، سلسلة من المحادثات المباشرة وغير المباشرة مع قيادات الفصائل الأخرى التي احتجزت رهائنـ بهدف التنسيق حول ترتيبات حراستهم، بما في ذلك جمع معلومات عن هويات الأسرى وأعدادهم، ونقل بعضهم إلى عهدة الأجنحة العسكرية لحماس والجهاد الإسلامي.
وذكر التقرير أن قيادة الجناح العسكري لحماس أشرفت على حراسة رهائن حماس والفصائل الأخرى، وبعد وقف إطلاق النار الأول عُقدت لقاءات مباشرة مع قادة عسكريين في الفصائل الأخرى لتنظيم هذا الملف وإعادة التحقق من هويات الرهائن الأحياء والقتلى. كما جرى خلال تلك الفترة نقل رهئان إلى عهدة حماس، باعتبارها التنظيم الذي يمتلك القدرات الأكبر على حراستهم.
وخلال وقف إطلاق النار في يناير/كانون الثاني 2025، جرى تنسيق واسع ومشترك بمشاركة الجناح السياسي لحماس والجهاد الإسلامي وفصائل أخرى، بهدف إبقاء ملف الأسرى تحت الرهائن الكاملة لحماس.
وذكر التقرير أن الجهاد الإسلامي ساعد في حراسة الرهائن، نظرًا لما يُنظر إليه من امتلاكه قدرات عسكرية أكثر تطورًا مقارنة بفصائل أخرى، بما في ذلك شبكة أنفاق مكّنته من المساهمة في حراسة الرهائن.




