لم يكن مساء السبت عاديا في مدينة بيت حانون، الواقعة أقصى شمال قطاع غزة، الاختلال استهدف المدينة بعشرات الغارات الجوية بشكل متزامن وغير مسبوق في واحدة من أعنف موجات "الأحزمة النارية" منذ بداية حرب الإبادة على القطاع في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وتحول المشهد على أرض وسماء بيت حانون إلى كتل متفرقة من اللهب وأعمدة من الدخان المتصاعد في كل مكان وعندما ينقشع كل هذا لا يظهر إلا دمار شامل لا يحمل إلا لون السواد.
بيت حانون، التي أجبر جيش الاحتلال المواطنين على إخلائها قسرا تحت القصف والنار قبل شهور، بدت تحترق وحيدة وأصوات الانفجارات فيها تسمع من على بعد عدة كيلومترات في مدينة غزة ومناطق وسط وجنوب القطاع.
وأفادت وكالة الأناضول في غزة، بأن دوي الانفجارات العنيفة في بيت حانون أثار حالة من الهلع في صفوف المواطنين في مدينة غزة من شدتها، رغم أنهم عايشوا منذ بداية الحرب أصوات قصف ومشاهد نيران هائلة، لكن هذه المرة الصورة مختلفة تماما.
على وسائل التواصل الاجتماعي، نشر نشطاء مقطع فيديو مرعب وثق لحظة قصف الاحتلال بيت حانون، حيث كان المشهد أقرب إلى مشاهد نهاية العالم: ضوء أحمر كثيف يبدد الظلام وصدى انفجارات عميقة تهز الأبنية عن بُعد.
وأضاف الشهود أن رائحة الدخان الكثيف الناتج عن الغارات الإسرائيلية على بيت حانون يمكن أن تشتمها من مدينة غزة جراء شدة الغارات.
والجمعة، نشر وزير الحرب يسرائيل كاتس، صورة جوية لبيت حانون، تفاخر حينها بأن المدينة "سُويت بالأرض"، في مشهد صادم يظهر مساحات شاسعة من الركام وبقايا أبنية مدمرة بالكامل.
وحسب أرقام سابقة لبلدية بيت حانون، كان نحو 60 ألف شخص يقطنون المدينة، التي تبلغ مساحتها نحو 17 الف دونم، وذلك قبل بدء حرب الإبادة الأخيرة.
تقرير "وفا"





.jpeg)

