كشفت منظمة أطباء بلا حدود (MSF) أن الأطفال دون سن الخامسة عشرة شكّلوا نحو ثلث المرضى الخارجيين الذين تلقوا علاجاً من جروح في مستشفياتها الميدانية بقطاع غزة عام 2024، وفق بيانات نشرتها مجلة ذا لانسيت.
وأشارت المنظمة إلى أنه من بين أكثر من 90 ألف استشارة طبية متعلقة بالجروح، تبيّن أن ما يقارب نصف الإصابات ناجمة عن القصف أو إطلاق النار، وتقول المنظمة إن معظم المرافق التي تدعمها تقع في جنوب ووسط القطاع المنكوب.
وكانت صحيفة "الغارديان" قد قالت الأسبوع الماضي إن قاعدة بيانات سرية للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى أن خمسة من كل ستة فلسطينيين قُتلوا على يد قوات الاحتلال في غزة كانوا مدنيين.
وقالت أطباء بلا حدود: "إن الأسلحة المتفجرة صُممت لاستخدامها في ساحات المعارك المفتوحة، لكنها تُستخدم بشكل متزايد في المناطق المدنية. أما الملاجئ المؤقتة التي يقطنها الناس بعد التهجير المتكرر، فهي لا توفر أي حماية تقريباً من آثار الأسلحة المتفجرة، خصوصاً الآثار الثانوية مثل الموجات الانفجارية والشظايا والتأثيرات الحارقة".
وأشارت المنظمة إلى أنه في مستشفيين تابعين لها، كانت نحو 60% من إصابات الأطراف السفلية ناجمة عن أسلحة متفجرة، غالباً بجروح مفتوحة في العظام أو العضلات أو الجلد.
وأضافت: "معظم الوفيات الفورية تحدث في موقع القصف، وبالتالي لا تُسجّل في بياناتنا. كما أن نقص الإبلاغ عن الإصابات والوفيات قد يكون شائعاً في الفئات الضعيفة التي لا تستطيع غالباً الابتعاد عن مواقع القصف، مثل الرضع والأطفال وذوي الإعاقة وكبار السن".
وأكدت المنظمة أنها تواجه نقصاً حاداً في الإمدادات الأساسية، وأنها اضطرت لتقليص الغذاء للمرضى في مرافقها بحيث لا يحصلون إلا على وجبة أو وجبتين يومياً.
وقالت: "من المرجح أننا لن نتمكن من تقديم أي غذاء لمرضانا في الأسابيع المقبلة. نكرر دعوتنا لوقف إطلاق نار فوري ودائم ... ونحث الحكومة الإسرائيلية على السماح المباشر والآمن بإدخال المساعدات الطبية المحايدة وغير المقيّدة إلى غزة".



.jpeg)


