حذّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، اليوم الثلاثاء، من أن استهدافها من قبل سلطات الاحتلال يشكّل سابقة خطِرة قد تطال أي منظمة دولية أو بعثة دبلوماسية أخرى.
وقالت الوكالة في بيان، تعقيبًا على قيام قوات الاحتلال بهدم منشآت تابعة لها في مقرها بمدينة القدس، إن "ما يحدث لـ(أونروا) يجب أن يكون بمثابة جرس إنذار، إذ لا يمكن أن تكون هناك أي استثناءات، وما يجري اليوم للوكالة قد يحدث غداً لأي منظمة دولية أو بعثة دبلوماسية، سواء في الأرض الفلسطينية المحتلة أو في أي مكان في العالم".
وشددت "أونروا" على أن القانون الدولي يتعرض لهجمات متزايدة منذ فترة طويلة، وهو مهدّد بفقدان أهميته في ظل غياب ردّة فعل من الدول الأعضاء، مشيرة إلى أن "هناك مستوى جديداً من التحدي الصريح والمتعمد للقانون الدولي، بما في ذلك امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، من قبل إسرائيل، حيث إنه في وقت مبكر من صباح اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال مقر وكالة أونروا، أحد مواقع الأمم المتحدة، في القدس الشرقية، ودخلت الجرافات المجمع وبدأت بهدم المباني داخله تحت أنظار مشرعين وأحد أعضاء الحكومة".
وأضافت: "يمثل هذا هجومًا غير مسبوق على وكالة تابعة للأمم المتحدة ومبانيها، وكما هو الحال مع جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والدول الملتزمة بالنظام الدولي القائم على القواعد، فإن إسرائيل ملزمة بحماية واحترام حرمة مباني الأمم المتحدة"، مشيرة إلى أن هذا يأتي في أعقاب خطوات أخرى اتخذتها السلطات الإسرائيلية لطمس هوية اللاجئين الفلسطينيين".
وأشار البيان الى انه في 12 كانون الثاني/ يناير الحالي، اقتحمت القوات الإسرائيلية مركزاً صحيًا تابعًا لـ"أونروا" في القدس الشرقية وأمرت بإغلاقه، ومن المقرر أيضاً قطع إمدادات المياه والكهرباء عن مرافق "أونروا"، بما في ذلك المباني الصحية والتعليمية، في الأسابيع المقبلة.
وأشارت الوكالة إلى أن ذلك يُعدّ نتيجة مباشرة لتشريعات أقرّها الكنيست في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، شدّدت القوانين المعادية لـ"أونروا" التي جرى اعتمادها في عام 2024. وتابعت: "هذه الإجراءات، إلى جانب هجمات الحرق المتعمّد السابقة، وحملة التضليل واسعة النطاق، تتناقض مع حكم محكمة العدل الدولية الصادر في تشرين الأول/ أكتوبر، والذي أكد مجددًا أن إسرائيل ملزمة بموجب القانون الدولي بتسهيل عمليات "أونروا"، لا عرقلتها أو منعها، كما شددت المحكمة على أن إسرائيل لا تملك أي ولاية قضائية على القدس الشرقية".




.jpeg)
