ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الجمعة، أن دوي الانفجارات الناجمة عن الغارات الإسرائيلية المكثفة على قطاع غزة يُسمع بوضوح في مدينة بئر السبع، فيما تحدث سكان البلدات المحاذية للقطاع عن اهتزاز منازلهم نتيجة شدة القصف. ويأتي هذا التصعيد في وقت تشير فيه التقديرات الإسرائيلية إلى أن الهجمات تُعد رسالة واضحة من إسرائيل حول نيتها توسيع عملياتها العسكرية، وسط تعثر مفاوضات تبادل الأسرى في قطر، نتيجة الموقف الاسرائيلي الرافض لوقف الحرب.
وذكرت صحيفة معاريف، اليوم الجمعة، أنّ القصف المكثّف يأتي تمهيداً للعملية البرية التي لم يتضح موعد بدايتها بعد، مضيفة أنه خلال الـ24 ساعة الماضية، نفّذ سلاح الجو أكثر من مئة غارة، على "مجموعة من المواقع والبنى التحتية"، زاعماً أنها تابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي.
وبحسب شهود عيان ومصادر طبية فلسطينية، فإن القصف الجوي والمدفعي الذي شنه جيش الاحتلال، ليل الخميس وفجر الجمعة، يُعد من الأعنف منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مستهدفًا بشكل خاص شمال القطاع. وأدى القصف، وفق حصيلة أولية أعلنها المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني محمود بصل، إلى استشهاد أكثر من 100 فلسطيني، وإصابة عشرات آخرين، معظمهم من النساء والأطفال.
القناة 12 وصفت الهجمات بأنها "غير اعتيادية"، مشيرة إلى أن أصداء الانفجارات وصلت إلى بئر السبع، الواقعة على بعد نحو 42 كيلومترًا من غزة. ونقلت القناة عن مصادر أمنية أن هذه الهجمات تُشكل تمهيدًا لتوسيع العملية العسكرية.
في السياق ذاته، أفادت القناة 13 بأن القصف الإسرائيلي امتد من شمال القطاع إلى جنوبه، في وقت يستعد فيه الجيش الإسرائيلي لاحتمال رفع وتيرة إطلاق النار والانخراط في عملية برية موسعة، بحسب مصادرها.
من جانبها، أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" على موقعها الإلكتروني إلى أن الغارات الجوية التي استمرت من ليل الخميس وحتى صباح الجمعة استهدفت عدة مواقع في شمال القطاع، في ظل حالة من الجمود في المفاوضات الجارية في الدوحة. ونقلت الصحيفة قول مسؤولين أمنيين، في الأيام الأخيرة، إنّ أحد الأسباب وراء الضربات المكثفة على قطاع غزة هي الاستعداد لدخول القوات البرية والمدرّعة، في حال تقرر تنفيذ عملية "عربات جدعون"، وفقاً للخطط التي قدمها الجيش الإسرائيلي، ووافق عليها المستوى السياسي. وأضاف المسؤولون أن "الهجمات الحالية ليست فقط لتدمير أصول حماس... ولكنها تهدف أيضاً إلى دعم القوات المناورة".
وتشير التقديرات العسكرية الإسرائيلية إلى أن الهجمات الحالية تشكل "ضربة استهلالية" لعملية برية محتملة تشارك فيها وحدات المشاة والمدرعات، في وقت لا تزال فيه فرص التهدئة بعيدة المنال.





.png)
