قالت مصادر فلسطينية إنّ نحو 90 شاحنة مساعدات إنسانية، دخلت إلى قطاع غزة خلال اليومين الماضيين، معظمها محمّلة بالمواد الغذائية، خصوصًا الدقيق، في وقت لم تُخصص سوى شاحنة واحدة فقط لنقل الأدوية للمستشفيات، بحسب مصادر إغاثية محلية، وذلك بعد أكثر من 80 يومًا من الإغلاق الإسرائيلي المطبق.
ورغم هذه الدفعة المحدودة، لا تزال مناطق شمال القطاع محرومة بالكامل من أي مساعدات، إذ اقتصرت عمليات التوزيع على محافظات الوسط والجنوب. وتُعد هذه الكميات غير كافية، في ظل تفاقم أزمة الجوع والمجاعة التي تتهدد أكثر من مليوني فلسطيني، خصوصًا في ظل الحصار المطبق وسياسة التجويع الممنهجة.
وكانت بعض المخابز القليلة قد عادت للعمل بشكل جزئي بفضل كميات الدقيق التي دخلت، وذلك ضمن إطار تنسيق مع برنامج الأغذية العالمي. إلا أن توزيع الخبز ما زال محدودًا، ولا يشمل المناطق الشمالية التي ما تزال حتى اللحظة بلا خبز أو مياه أو دواء، بحسب ما نقلت مصادر فلسطينية.
وبحسب وزارة الصحة في غزة ومنظمات إنسانية، فرغت الأسواق من المواد الغذائية الأساسية، فيما تمنع سلطات الاحتلال منذ أسابيع إدخال أي مساعدات، بما في ذلك تلك المنقذة للحياة. وفي فترات سابقة من حرب الإبادة، اضطر سكان شمال غزة إلى تناول علف الحيوانات في محاولة للبقاء على قيد الحياة.
وكان مدير عام منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، قد حذر في وقت سابق من هذا الأسبوع من خطر المجاعة، مشيرًا إلى أن مليوني شخص في غزة يتضوّرون جوعًا.
في المقابل، لا توجد مؤشرات واضحة حتى اللحظة على نية إسرائيل السماح بإيصال مساعدات أو تشغيل مخابز في المناطق الشمالية، الأمر الذي يثير قلقًا متزايدًا لدى منظمات الإغاثة التي تؤكد أن السكان هناك يواجهون كارثة إنسانية حقيقية تهدد حياتهم بشكل مباشر.


.png)

