كشف تقرير لشبكة "إن بي سي" الأميركية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعمل على خطة لنقل ما يصل إلى مليون فلسطيني من قطاع غزة إلى ليبيا بشكل دائم، وذلك وفقًا لخمسة مصادر مطلعة على تفاصيل الخطة.
وذكرت الشبكة أن الخطة قيد الدراسة الجدية، حيث أُجريت مناقشات بشأنها مع السلطات الليبية، وفق مصدرَين مطّلعَين بشكل مباشر على المحادثات، ومسؤول أميركي سابق. وتشمل المقترحات الإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الليبية المجمّدة في الولايات المتحدة منذ أكثر من عقد، مقابل استيعاب ليبيا للفلسطينيين المهجرين من غزة.
وأشار التقرير إلى أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد، في حين أُبقيت إسرائيل على اطلاع بمداولات الإدارة الأميركية. ولم تُعلّق وزارة الخارجية الأميركية ولا مجلس الأمن القومي على طلبات متكررة للتعليق من الشبكة.
ووفق التقرير، يأتي هذا الطرح في ظل ظروف معقدة تعيشها ليبيا، التي تعاني منذ الإطاحة بمعمّر القذافي عام 2011 من حرب أهلية وصراع بين حكومتين متنافستين: الأولى في الغرب بقيادة عبد الحميد الدبيبة، والثانية في الشرق بقيادة خليفة حفتر.
وتشير الخطة إلى إمكانية تقديم حوافز مالية للفلسطينيين، مثل توفير مساكن مجانية ومخصصات مالية، لتشجيعهم على القبول بـ"إعادة التوطين" في ليبيا. ومع ذلك، فإن تنفيذ الخطة سيواجه تحديات لوجستية ومالية هائلة، بحسب التقرير. فعدد السكان الحالي في ليبيا يقدّر بنحو 7.3 ملايين، ونقل مليون شخص إليها سيكون معادلًا لاستيعاب الولايات المتحدة لـ46 مليون مهاجر من حيث النسبة السكانية، وفق تقرير القناة.
كما لم يُحدد بعد الموقع الذي سيتم فيه توطين الفلسطينيين داخل ليبيا، وتدرس الإدارة الأميركية خيارات النقل جوًا أو برًا أو بحرًا. وقدّر التقرير أن نقل هذا العدد يتطلب قرابة 1,173 رحلة على متن طائرات "إيرباص A380" العملاقة، علمًا أنه لا يوجد مطار في غزة، ما يستلزم نقل السكان أولًا إلى مطارات خارجية مثل مطار القاهرة، وفق التقرير.
كما كشفت مصادر أن الإدارة الأميركية تدرس دولًا أخرى لاستيعاب الفلسطينيين، بما في ذلك سوريا، عقب، حيث بدأت واشنطن خطوات لاستعادة العلاقات الدبلوماسية مع نظام الشرع في دمشق.






.png)
