مصطفى حماد لـ"الاتحاد": مُنعنا من الوصول إلى 75% من أشجار الزيتون... والمستوطنون حوّلوا نبع القرية إلى بركة سباحة
تتواصل اعتداءات المستوطنين في قرية فرخة غرب سلفيت بوتيرة متصاعدة، وسط مخاوف من تنفيذ مخطط استيطاني يهدف إلى السيطرة على مساحات واسعة من أراضي القرية ومواردها الطبيعية.
وهاجم مستوطنون، اليوم السبت، مواطنين فلسطينيين أثناء عملهم في أراضيهم بقرية فرخة جنوب سلفيت، وأطلقوا الرصاص الحي باتجاههم، وقطعوا أشجار زيتون معمّرة وكسّروها.
قال رئيس مجلس قرية فرخة، مصطفى حماد، في حديث مع "الاتحاد" إن الاستيطان في القرية بدأ قبل نحو عامين فقط، عبر إقامة بؤرة استيطانية على جبل الباطن، كجزء من توسعة لمستوطنة "أرئيل" الكبرى. وأضاف أن سلطات الاحتلال تعتبر هذه المنطقة بمثابة الحي الجنوبي الغربي لـ"أرئيل"، في خطوة تهدف إلى ضمان امتداد المستوطنة على حساب أراضي القرية.
وأوضح حماد أن مساحة منطقة الباطن تبلغ نحو 1250 دونمًا، وجميع الأراضي المحيطة بها مزروعة بأشجار زيتون معمّرة تعود لآلاف السنين. ومنذ إقامة البؤرة، مُنع المزارعون من الوصول إلى نحو نصف مساحة القرية، و75% من أشجار الزيتون، التي أصبحت عرضة لاعتداءات متكررة تشمل التكسير والاقتلاع.
وأشار إلى أن هذه الاعتداءات تتنوع بين الاعتداء اللفظي والجسدي، وتهديد المزارعين ومطاردتهم، وصولًا إلى اعتقالهم. وسُجّلت سابقًا عدة حالات اعتقال، بينها ثلاث حالات جديدة اليوم، بعد أن احتجز جيش الاحتلال عشرة مزارعين لساعتين، رغم أن المزارعين هم من أبلغوا عن الاعتداء عبر الارتباط الفلسطيني.
وفي أحدث الانتهاكات، قال حماد إن المزارعين نظموا اليوم الثامن من فعاليات "العمل الزراعي الجماعي" في منطقة الصفحة، حيث فوجئوا بوجود مستوطنَين، أحدهما مسلح، ومعهما 25 رأسًا من الأغنام ترعى داخل أرض زراعية. وبعد طرد الأغنام، هاجمهم خمسة مستوطنين آخرين مسلحين ومدججين بمركبات "تراكتورون".
وأضاف أن المستوطنين قطعوا شجرتي زيتون في المنطقة التي وقع فيها الاعتداء، وشجرتين أخريين في موقع قريب، مشيرًا إلى أن صعوبة الوصول إلى كل الأراضي تمنع حصر حجم الأضرار بالكامل.
ولفت رئيس المجلس إلى أن المستوطنين سيطروا أيضًا على نبع مائي يزوّد القرية بنحو 35% من احتياجاتها، حيث دمّروا مضخته ولوحة الكهرباء، وحوّلوا خزان النبع إلى بركة سباحة خاصة، بعد طرد تجمع بدوي كان يعتمد عليه.
وختم حماد بالقول إن ما يجري هو ضم فعلي للأراضي على أرض الواقع، في ظل غياب الدعم الدولي والعربي، وحتى الفلسطيني الرسمي، داعيًا إلى تعزيز الصمود من خلال التواجد الجماعي في الأراضي، ومواجهة الاحتلال على كل قطرة ماء وكل سنتيمتر من الأرض.







