الاحتلال أعلن عن "ممرات إنسانية" و"إسقاط مساعدات" مع اتّساع انكشاف العالم على حجم جريمة التجويع في غزة

A+
A-
في الصورة الملتقطة يوم 23 يوليو 2025، طفلة فلسطينية تعاني من سوء التغذية بسبب الجوع يتلقى الرعاية الطبية في مستشفى الرنتيسي
في الصورة الملتقطة يوم 23 يوليو 2025، طفلة فلسطينية تعاني من سوء التغذية بسبب الجوع يتلقى الرعاية الطبية في مستشفى الرنتيسي

أصدرت وزارة الخارجية الاسرائيلية في ساعة متأخرة مساء أمس (السبت) بيانًا جاء فيه أنه اعتبارًا من صباح اليوم ستبدأ هدنة إنسانية في مراكز السكان والممرات الإنسانية التي ستُقام من أجل تمكين إدخال مساعدات الأمم المتحدة. وجاء في البيان أن "الأمم المتحدة فشلت حتى الآن في توزيع المساعدات الكبيرة التي تم إدخالها إلى القطاع، ومن المتوقع أن تنجح هذه المرة في القيام بذلك من دون تأخير أو أعذار".

وأضافت الوزارة أن إسرائيل ترفض الاتهامات المتعلقة بتجويع متعمد لسكان القطاع، زاعمة أن حماس تنشر صور أطفال في أوضاع حرجة لأغراض دعائية. وكانت قناة "كان" ذكرت أن رئيس الحكومة اتخذ قرارًا بإعلان "هدنة إنسانية" غدًا (أي الأحد) في غزة "لعدة ساعات".

اللافت أن بيان وزارة الخارجية جاء باللغة الإنجليزية، بكونه موجها للرأي العام الدولي مع ازدياد انكشافه على حجم جريمة التجويع المروّعة التي تقترفها حكومة إسرائيل. وذكر موقع "أكسيوس" أن القرار اتُّخذ رداً على ضغط دولي متصاعد بسبب تفاقم المجاعة. في حين أبلغت جريدة "واشنطن بوست" أن تزايد الوفيات بسبب الجوع دفع إسرائيل لإسقاط سبع منصات مساعدات، لكنها وجدت انتقادات من منظمات إنسانية حول كفاءتها، ودعت إلى نقل بري منظم أكثر فعالية.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس أنه، بناءً على تعليمات المستوى السياسي، سيبدأ اعتبارًا من الليلة (الفائتة) بإسقاط مساعدات غذائية من الجو لسكان القطاع، بهدف "تحسين الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة ونفي الادعاء الكاذب بوجود تجويع متعمد في غزة". وبحسب الجيش، فإن سلاح الجو سيسقط سبع منصات من المساعدات تحتوي على دقيق وسكر ومعلبات غذائية، سيتم تزويدها من قبل منظمات دولية.

كذلك، أعلن إن المستوى السياسي قرر إعادة تزويد محطة التحلية الجنوبية في قطاع غزة بالكهرباء، وهي محطة قادرة على تلبية احتياجات نحو 900 ألف نسمة في القطاع. ومع ذلك، هدد الجيش بأنه "سيواصل العمل على تطهير وتعميق إحباط البنية التحتية والمسلحين في المناطق التي يعمل بها".

قال وزير ما يسمى الأمن القومي إيتمار بن غفير إن "جهة في مكتب رئيس الحكومة" أبلغته عند خروج السبت بأنه عُقدت خلال اليوم مشاورة أمنية تقرر فيها زيادة المساعدات الإنسانية إلى غزة. وقال مصدر تحدث إلى صحيفة "هآرتس" إن القرار اتُّخذ في مشاورة هاتفية مصغرة شارك فيها رئيس الحكومة ووزيرا الأمن والخارجية، إلى جانب مسؤولين في المؤسسة الأمنية. وقد تم استبعاد بن غفير وسموتريتش من هذه المشاورة.

وادعى بن غفير أنه رد على تلك الجهة بالقول إن "هذا يُعد استسلامًا لحملة الأكاذيب التي يشنها حماس، ويعرّض جنود الجيش الإسرائيلي للخطر، ويُعدّ أخطر بكثير في ظل تصريح رئيس الحكومة بأن بدائل لتحرير الأسرى ستتم دراستها". وجاء في بيان صادر عنه أن "الطريقة الوحيدة للانتصار في الحرب وإعادة الأسرى هي وقف كامل لما يُسمى بالمساعدات 'الإنسانية'، واحتلال كامل للقطاع، وتشجيع الهجرة الطوعية".

 

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

احتجاجًا على الجريمة المنفلتة بتقاعس سلطوي: المتابعة تعلن يوم غد الخميس إضرابًا شاملًا في بلداتنا العربية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

8 دول عربية وإسلامية ترحّب في بيان مشترك بدعوة ترامب للانضمام إلى "مجلس السلام"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

تقرير: ألمانيا ترفض الانضمام إلى "مجلس السلام" الذي يشكله ترامب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

الاتحاد الأوروبي: إسرائيل انتهكت اتفاقية حصانات الأمم المتحدة بهدم مقر الأونروا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن عدوانًا واسعًا على بلدات في جنوب لبنان

featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

طلاب سخنين يرفعون الصوت ضد العنف والجريمة في تظاهرة حاشدة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

ترامب يزعم: غرينلاند "ضرورية لأمن الولايات المتحدة"، لن نستخدم القوة لكننا "سنتذكّر" الرفض

featured
الاتحادا
الاتحاد
·21 كانون ثاني/يناير

العدوان على قطاع غزة مستمر: 11 شهيدًا بينهم ثلاثة صحفيين