أدين شرطي إسرائيلي مؤخرًا بتهمة "الاستخدام المتهور والإهمال في إطلاق النار" على الفتاة الفلسطينية جنى كسواني التي كانت تبلغ حينها 16 عامًا في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، قبل نحو أربع أعوام خلال. وكان الشرطي قد أطلق رصاصة مطاطية على ظهر الفتاة، ما أسفر عن إصابتها بكسر في فقرة من ظهرها، وما زالت تتعافى من إصابتها حتى الآن، بحسب ما نشر موقع صحيفة "هآرتس"، اليوم الأربعاء.
وكانت لائحة الاتهام الموجهة ضد الشرطي قد شملت في البداية تهمًا بالاعتداء المشدد، واستخدام سلاح ناري بشكل غير قانوني، والاعتداء البسيط. إلا أن إدارة التحقيقات مع الشرطة التابع لوزارة القضاء ومحامي الدفاع اتفقوا في شباط/ فبراير 2023 على صفقة إقرار بالذنب، يتم بموجبها إدانة الشرطي بجريمة واحدة فقط. من المتوقع أن تكون العقوبة النهائية ضد الشرطي هي الخدمة المجتمعية بدلاً من السجن، على الرغم من أن العقوبة القصوى لجريمة الاستخدام المتهور للسلاح تصل إلى ثلاث سنوات في السجن.
وكان والد الفتاة، محمد كسواني، قد عبّر عن استيائه من الحكم، حيث قال إن العائلة كانت تأمل في أن يُسجن الشرطي بسبب الأذى الذي ألحقه بابنته. وقال: "أخبرتهم أنني أريده أن يُسجن، لكن النيابة العامة قالت لي إنه حتى لو اعترف بكل شيء، لن يُسجن بل سيُحكم عليه بالخدمة المجتمعية وسيترك الشرطة".
الجريمة التي تم تصويرها أظهرت الشرطي وهو يطلق النار على الفتاة ووالدها في ساحة منزلهما. في اليوم نفسه، داهمت الشرطة الشارع الذي تسكن فيه العائلة عقب مظاهرة في المنطقة، وطالب أربعة من عناصر الشرطة الأب وابنته بالعودة إلى المنزل. وعندما استدار الاثنان ودخلا المنزل، أطلق أحد الضباط النار عليهما دون تصويب مباشر. ضربت الرصاصة الفتاة في ظهرها، وأُغلِق الباب بعدها ليتم إطلاق رصاصة أخرى أصابت والدها في ساقه. كما ألقى الضباط قنبلة صوتية بالقرب منهما.
خلال التحقيق مع الشرطي، اعترف بإطلاق النار، لكنه زعم أن الحادث كان "خطأً تشغيليًا غير مقصود"، وأن الرصاصة خرجت عن غير قصد من سلاحه.
تجدر الإشارة إلى أنه تم حظر نشر اسم الشرطي في آب/ أغسطس 2021 بناءً على قرار قضائي، بزعم "الخشية من تعرضه لخطر كبير على حياته وحياة أسرته". كما تم تقديم شكاوى سابقة ضد الشرطي بتهم الاعتداء واستخدام القوة بشكل غير قانوني، لكن تم إغلاق القضايا المرفوعة ضده.






.jpg)


