وتقول إن "بعضهم قُتل وما زالت جثامينهم تحت الأنقاض أو في مناطق تسيطر عليها قوات الاحتلال
أكدت مصادر في حركة "حماس" لصحيفة "الشرق الأوسط"، اليوم الاثنين، إن الأفكار المطروحة حاليًا بشأن وقف الحرب في غزة "تحمل كثيرًا من الأفخاخ والألغام التي تحتاج إلى التفكيك"، مشيرة إلى ضرورة أن تتضمن أي صيغة "شروطًا عادلة تضمن إنهاء الحرب، وهو ما تركز عليه الحركة والفصائل الفلسطينية". وأكدت المصادر على الانفتاح على التعامل مع المقترحات "من دون تشدد قد يعقّد المشهد أكثر".
وجاءت هذه التصريحات بعد يوم من الكشف عن رسائل متبادلة بين "حماس" والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، عبر وسطاء، بشأن مقترح لوقف الحرب بضمانة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق ما ذكر موقع "أكسيوس". وكان ترامب قد هدد حماس بتنفيذ "ما لا يمكن احتماله" إذا فشل المقترح الجديد.
وأشارت مصادر "حماس" أن النقاشات تشمل ترتيبات مع مصر وقطر وأطراف أخرى للوصول إلى صيغة شاملة تضمن إنهاء الحرب بشكل نهائي. ومن بين الأفكار المتداولة، تسليم جميع الرهائن في اليوم الأول، وهو ما اعتبرته الحركة صعب التنفيذ، مطالبة بضمانات واضحة بانسحاب قوات الاحتلال إلى خطوط اتفاق يناير الماضي، يليها انسحاب تدريجي من مختلف أنحاء القطاع تحت إشراف وضمانة الرئيس الأميركي.
وأكدت المصادر أن الحركة أبلغت الوسطاء بعدم إمكانية إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء والأموات دفعة واحدة، مشيرة إلى أن بعضهم قُتل وما زالت جثامينهم تحت الأنقاض أو في مناطق تسيطر عليها قوات الاحتلال. وأضافت أن الحركة مستعدة لإطلاق عدد من الرهائن الأحياء في اليوم الأول، مع دفعات لاحقة تشمل الأحياء والجثامين، بعد تهيئة الظروف الميدانية لاستخراجها.
ولفتت المصادر إلى أن الأفكار الحالية لا تتطرق إلى الانسحاب من محاور استراتيجية مثل محور صلاح الدين، ولا إلى إعادة فتح معبر رفح بشكل طبيعي، كما لا تتضمن التزامات واضحة من حكومة الاحتلال بإنهاء الحرب.
وكانت "حماس" قد قالت في بيان لها، نشرته في ساعة متأخرة من مساء الأحد، إنه وصل إليها عبر الوسطاء بعض الأفكار من الطرف الأميركي للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مرحبةً بأي تحرك يساعد في الجهود المبذولة لوقف العدوان.
وأكدت أنها جاهزة فورًا للجلوس إلى طاولة المفاوضات، لبحث إطلاق سراح جميع الرهائن في مقابل إعلان واضح بإنهاء الحرب، والانسحاب الكامل من القطاع، وتشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة من المستقلين الفلسطينيين تتسلم عملها فورًا، مع ضمانة التزام اسرائيل بشكل معلن وصريح بما سيتم الاتفاق عليه، حتى لا تتكرر التجارب السابقة بالوصول إلى اتفاقات ويرفضها أو ينقلب عليها، وكان آخرها الاتفاق الذي قدمه الوسطاء للحركة بناءً على مقترح أميركي ووافقت عليه الحركة في القاهرة بتاريخ 18 آب/ أغسطس، وأشارت الى أن "الاحتلال لم يرد على البيان حتى اللحظة، بل واستمر في مجازره وتطهيره العرقي".


.jpg)