قال رئيس شبكة المنظمات الاهلية في غزة د. أمجد الشوا في حديث خاص بـ"الاتحاد"، اليوم، إن جميع ما أعلنت عنه سلطات الاحتلال الإسرائيلي في إطار "فتح الممرات الإنسانية" التي تحدثت عنه، لم يُطبّق أي شيء منه حتى الآن.
وقال ردًا على سؤالنا بخصوص مدى صحّة الحديث عما يسميه الإعلام الإسرائيلي "انعطافة دراماتيكية" في السياسة المتعلقة بدخول المساعدات: "حتى الآن لم يتم إدخال مساعدات، ولم تخرج أية شاحنة من معبر كرم أبو سالم. الاجراءات ما زالت كما هي عليه. ونحن ننتظر رؤية حجم هذه المساعدات، وطبيعتها، والطرق التي ستسلكها، ومدة استمرار فتح المعابر، حاليًا لا شيء واضح".
وعن فتح "الممرات الإنسانية" أكد الشوا أن "الحديث يدور عن حوالي عشر ساعات، تنتهي اليوم في ساعات المساء، علمًا بأنهم واصلوا القصف بشكل جنوني طوال الليل. نحن بحاجة إلى ألف شاحنة في اليوم كي نتمكن من مواجهة الوضع الكارثي. ففي كانون الثاني وشباط الأخيرين، مع الهدنة التي كانت (وانتهكتها إسرائيل في أواسط آذار - المحرر)، كانت تدخل 600 شاحنة يوميا ولم تكن كافية، فكم بالحري اليوم، ونحن أمام حالة مجاعة حقيقية لا تستثني أحدًا تقريبًا؟".
وسألت "الاتحاد" د. الشوا إن كانت لديه معلومات أو تقديرات من جهات إنسانية دولية، عن حقيقة التطوّر الحاصل ومدى جديته، فقال: "يتحدثون عن هدنة لعشر ساعات يوميا فيما تبقى من قطاع غزة، في المدينة والمنطقة الوسطى والمواصي جنوبًا، وهناك مساعدات يفترض أن تدخل من العريش، تشمل أصنافا جديدة من المساعدات غير الغذاء، ومنها مواد التنظيف. حاليا ما نزال ننتظر، وأشدد على أن التعقيدات ما زالت قائمة بخصوص تفتيش الشاحنات، تفريغها، إعادة شحنها على شاحنات فلسطينية، والطرق التي ستسلكها. هل ستكون حيث تسيطر العصابات؟ هل ستدخل مواقع مكتظة؟ هل ستكون في مواقع تسهّل التوزيع؟".
كذلك نفى د. أمجد الشوا ما أعلنه جيش الاحتلال عن "إعادة تزويد محطة التحلية الجنوبية في قطاع غزة بالكهرباء، وهي محطة قادرة على تلبية احتياجات نحو 900 ألف نسمة في القطاع"، وقال إن هذا لم يُنفّذ بعد. مرة أخرى، نحن ننتظر ولا شيء واضح بعد. الأكيد أنه إذا أدخلت كميات قليلة فقط من المساعدات فلن نتمكن من مواجهة المجاعة".





