أعلنت "مؤسسة غزة الإنسانية"، وهي منظمة مدعومة من الولايات المتحدة، أمس الأربعاء، أنها ستبدأ هذا الشهر عمليات توزيع مساعدات إنسانية في قطاع غزة، وذلك في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي الكامل على القطاع ومنع إدخال المساعدات منذ مطلع مارس/آذار الماضي.
وقالت المؤسسة في بيان، إنها "ستبدأ عملياتها في غزة قبل نهاية الشهر الجاري"، موضحة أنها أجرت محادثات مع مسؤولين إسرائيليين لتنسيق دخول المساعدات، وأنها طلبت من السلطات الإسرائيلية ضمان أمن نقاط توزيع المساعدات في شمال القطاع.
وأضاف البيان أن المؤسسة أجرت "نقاشات مع مسؤولين إسرائيليين تهدف إلى إتاحة توصيل مساعدات انتقالية إلى غزة بموجب الآليات القائمة، بينما يتم الانتهاء من بناء مواقع توزيع آمنة تابعة للمؤسسة". وبحسب البيان، فقد وافقت إسرائيل على طلب المؤسسة "زيادة عدد نقاط التوزيع لخدمة جميع سكان غزة، وإيجاد حلول لتوزيع المساعدات على المدنيين غير القادرين على الوصول إلى نقاط التوزيع". وتخطط المؤسسة لتوزيع ما يقرب من 300 مليون وجبة خلال فترة أولية مدتها 90 يوماً.
وأشار البيان إلى أن "مؤسسة غزة الإنسانية تصرّ على أن استجابة إنسانية فعالة يجب أن تشمل جميع السكان المدنيين في غزة". وأوضحت المؤسسة أن مديرها التنفيذي جيك وود طلب من إسرائيل تسهيل الوصول إلى شمال القطاع، وأورد هذا الطلب في رسالة وجّهها إلى السلطات الإسرائيلية، نشرت المؤسسة فحواها.
وخطوة إعلان "مؤسسة غزة الإنسانية" تولي توزيع المساعدات في قطاع غزة تأتي في إطار خطة أمريكية-إسرائيلية أعلن عنها سابقًا السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، الذي أوضح أن مشاركة المؤسسة تهدف إلى إبعاد كل من إسرائيل وحركة "حماس" عن العملية بشكل مباشر، مع إبقاء دور لإسرائيل في تأمين مناطق التوزيع من الناحية الأمنية.
ورفضت الأمم المتحدة اقتراح إسرائيل إيصال المساعدات إلى غزة تحت سيطرة القوات الإسرائيلية، مشيرة إلى مخاوف إنسانية خطيرة. وقال فريق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية إنّ خطة إسرائيل ستنتهك المبادئ الإنسانية الأساسية وتبدو "مصممة لتعزيز السيطرة على المواد الضرورية للحياة كتكتيك للضغط - في إطار استراتيجية عسكرية".


.png)

