أجّل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو جلسة مجلس الوزراء حول قرار إعفاء الحريديم من الخدمة في الجيش إلى موعد لم يُحدّد، وذلك بسبب معارضة الأحزاب الحريدية. وكان من المقرر عقد الجلسة اليوم الثلاثاء الساعة الواحدة بعد الظهر. وسيعقد نتنياهو اجتماعًا مع النواب الحريديم بمشاركة الوزير ياريف ليفين، وذلك بعد أن هددوا بعدم الحضور إلى جلسة مجلس الوزراء وعدم دعم الاقتراح المعدل. وهكذا فإن اقتراح القانون قد يتغير مرة أخرى. وكانت المحكمة العليا أمرت الدولة بتقديم صيغة بحلول نهاية شهر آذار الجاري فيما يتعلق بالتشريع الذي يتم صياغته حول هذا الموضوع، وإلا سيُطلب منها فرض التجنيد الإجباري للحريديم.
الائتلاف وزع، أمس، مسودة منقحة للاقتراح، حذفت فيها المادة التي تنص على رفع سن الإعفاء إلى 35 عاما، ونصت على فرض عقوبات مالية على المؤسسات التي لا تحقق أهداف التجنيد- ولكن ولم يتم تحديد الأهداف. وبحسب المسودة، ستحدد الحكومة الأهداف السنوية بحلول 19 أيار. وتنص المسودة الجديدة أيضًا على أنه لن يتم منح أي تأجيلات جديدة للخدمة وأن التأجيلات التي تم منحها بالفعل لن يتم تمديدها، ولكن ينص على أن الجيش لن يتخذ إجراءات لتجنيد طلاب المدارس الدينية في الفترة المؤقتة حتى صدور قانون جديد.
ووفقا لمشروع القانون الحالي، فإن القانون الذي سيتم تقديمه للموافقة عليه سيحدد أهداف التجنيد السنوية عندما يتم طرح القانون للتصويت والموافقة عليه في الهيئة العامة للكنيست. وتنص النسخة المعدلة أيضًا على أنه سيتم تقديم القانون لموافقة الحكومة بحلول 19 أيار، وسيتم إحالته إلى الكنيست بحلول 22 أيار، لاستكمال الإجراءات التشريعية بحلول 30 حزيران.
وتظاهر عشرات الأشخاص هذا الصباح خارج المدرسة الدينية للحاخام دوف لاندو في بني براك ضد منح إعفاء للتجنيد، وتم تنظيم احتجاج آخر خارج منزل الوزير غادي آيزنكوت في هرتسليا. وقال منظمو المظاهرة في بني براك: "لن نسمح بوضع لا يخدم فيه الشباب الحريديم فيما يتلقون أموالاً من الدولة. ولن نقبل بأي صفقة سياسية تهدف إلى إطالة عمر الائتلاف الحكومي على ظهورنا وعلى حسابنا، وعلى الحاخامات أن يعرفوا أن عصر التمييز قد انتهى».
وكان رئيس "همحني همملختي" بيني غانتس أعلن الأحد نيته معارضة قانون إعفاء الحريديم من التجنيد، وهدد بالخروج من الحكومة في حال تمريره. وقال: "إن قانون التجنيد بصيغته التي صاغته الحكومة هو إخفاق قيمي خطير سيؤدي إلى صدع عميق داخلنا، في وقت نحتاج فيه إلى القتال معا ضد أعدائنا"، لافتا إلى أنه يعمل لوقف تشريع القانون. وفي تطور ذي صلة، أعلن رئيس حزب "تكفا حدشا" جدعون ساعر، مساء امس الاثنين، استقالته من الحكومة مبررًا قراره بـ"إنه لا يستطيع التأثير على سير الحرب بصفته عضوا في الكابينيت "السياسي- الأمني". وهي استقالة تضيّق مساحة المناورة لنتنياهو وإن كانت لا تهدد الائتلاف، لو استثنينا ازمة قانون التجنيد الراهنة.
الصورة: أعضاء الكنيست الحريديم في الهيئة العامة - تصوير: نوعم موشكوفيتش، مكتب إعلام الكنيست








