news-details

أمنستي تطالب إسرائيل بوقف عمل شركة برامج التجسس الهاتفية NSO

من المفترض أن تبدأ المحكمة المركزية في تل أبيب يوم غد الخميس، النظر في التماس منظمة العفو الدولية "أمنستي"، لالزام السلطات الإسرائيلية بوقف عمل شركة برامج التجسس الهاتفية NSO، نظرا لدور هذه البرامج في تعقب ناشطي حقوق الانسان، والتي اعقبتها جرائم ضد الناشطينن في أنحاء مختلفة من العالم.

مولي ملكار، المديرة العامة لمنظمة العفو الدولية في البلاد: " تملك وزارة الأمن الإسرائيلية الصلاحيات، الأدوات والواجب المجتمعي لمراقبة التصدير بدوافع أمنية لشركات إسرائيلية. تواطئ الوزارة مع شركة "إن إس أو" يشرعن ملاحقة النشطاء ويعرّض المواطنين في كلّ العالم إلى خطر الملاحقة ". 

كشفت الأبحاث السابقة عن استخدام برنامج بيغاسوس التابع لشركة "إن إس أو" انه تم استهداف ما لا يقل عن 24 من المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والبرلمانيين في المكسيك؛ والنشطاء السعوديين: عمر عبد العزيز، ويحيى العسيري، وغانم المصارير، وأحمد منصور الإمارتي الحائز على جائزة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان. وحسبما زعم، المعارض السعودي جمال خاشقجي الذي تعرض للقتل، بالإضافة إلى أحد موظفي منظمة العفو الدولية. 

قالت أمنستي في بيان لها صدر اليوم الاربعاء، قبيل نظر المحكمة القضية الأخيرة التي تورط شركة التكنولوجيا، إنه يجب على إسرائيل إلغاء منح ترخيص التصدير لمجموعة NSO التي استُخدمت منتجاتها الخاصة ببرامج التجسس في هجمات خبيثة على نشطاء حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم. 

وقالت مولي ملكار المديرة العامة لمنظمة العفو الدولية في البلاد: "مطالبنا موّجهة إلى وزارة الأمن الإسرائيلية التي تمنح تصريح تصدير لشركة خاصة مثل "إن إس أو" والتي تجني الأرباح الطائلة من بيع برامج تجسس تمّ استخدامها في هجمات على نشطاء حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم. شركة "إن إس أو" تتذرع بالأسباب "الأمنية" لتغطية انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة التي يتم ارتكابها بواسطة برامجها، وخدمة برامجها لأنظمة حكم قمعية حول العالم". 

وأضافت ملكار، "تملك وزارة الأمن الإسرائيلية الصلاحيات، الأدوات والواجب المجتمعي لمراقبة التصدير بدوافع أمنية لشركات إسرائيلية. تواطئ الوزارة مع شركة "إن إس أو" يشرعن ملاحقة النشطاء وتعرّض المواطنين في كلّ العالم إلى خطر الملاحقة والمسّ في حقهم في الخصوصية".

وأكّدت ملكار على ضرورة إلغاء وزارة الأمن منح شركة" NSO ترخيص التصدير على الفور كما جاء في الإجراء القضائي.

وقالت دانا إنغلتون، نائبة مدير برنامج التكنولوجيا في أمنستي، "لا تزال مجموعة NSO تجني أرباحاً من استخدام برامج التجسس في ارتكاب انتهاكات ضد النشطاء في جميع أنحاء العالم، ولم تحرّك الحكومة الإسرائيلية ساكناً في ما يخص ذلك، بل وشاهدت هذا الأمر يحدث".

وقالت انغلتون، "إن أفضل طريقة لمنع وصول منتجات برامج التجسس القوية التابعة لمجموعة "إن إس أو" إلى الحكومات القمعية هي إلغاء منح الشركة ترخيص التصدير، وهذا هو بالضبط ما تسعى هذه الدعوى القانونية إلى تحقيقه".

وقالت سوكتي ديتال، المديرة التنفيذية لمعهد بيرنشتاين لحقوق الإنسان، "بمنح ترخيص التصدير لمجموعة NSO وهي الشركة التي باعت منتجاتها البرمجية التجسسية إلى الحكومات المعروفة بانتهاك حقوق الإنسان - تكون وزارة الأمن قد تقاعست عن الوفاء بالتزاماتها بموجب قانون حقوق الإنسان إزاء حماية حقوق الخصوصية وحرية التعبير وحرية الرأي." 

في الأسبوع الماضي، طلبت وزارة الأمن من القاضي رفض نظر القضية، أو ما إذا كان سيشرع في نظرها، أن يصدر أمراً بتقييد نشر النتائج لدواعي الأمن القومي. 

وقالت دانا إنغلتون: "فإنه من أجل المصلحة العامة وحرية الصحافة، إلى حد بعيد، أن تنظر المحكمة هذه القضية في جلسة علنية. ولا ينبغي السماح لوزارة الأمن بالاختباء وراء ستار من السرية عندما يتعلق الأمر بانتهاكات حقوق الإنسان. 

الهجمات الرقمية 

وحسب أمنستي، فهذه تعد جلسة المحكمة هي أحدث إجراء قانوني يشمل مجموعة NSO  ففي تشرين الأول الماضي، أعلنت شركة فيسبوك أنها تقاضي مجموعة NSO بعد أن استغلت الشركة ثغرة أمنية في تطبيق واتساب لاستهداف ما لا يقل عن 100 مدافع عن حقوق الإنسان. 

وقامت أمنستي وغيرها، بتوثيق الاستخدام المتكرر لبرامج التجسس بيغاسوس التابعة لمجموعة NSO لاستهداف المجتمع المدني، وخنق حرية التعبير. ففي تشرين الأول 2019، كشفت أمنستي عن هجمات رقمية مستهدفة باستخدام برنامج بيغاسوس ضد اثنين من المدافعين المغاربة البارزين في مجال حقوق الإنسان، وهما الأكاديمي والناشط المعطي منجب، والمحامي الحقوقي عبد الصادق البوشتاوي.

وفي آب 2018، تلقى أحد موظفي منظمة العفو الدولية رسالة تحتوي على رابط يزعم أنه يتعلق باحتجاج خارج السفارة السعودية في واشنطن. وقد أُرسلت الرسالة في وقت كانت منظمة العفو الدولية تقوم فيه بحملة لإطلاق سراح الناشطات السعوديات في مجال حقوق الإنسان. فإذا ما تم النقر على هذا الرابط، كان سيقوم سراً بتثبيت برنامج ضار لمجموعة NSO، مما يسمح للمرسل بالتحكم شبه الكامل بالهاتف.

وكشفت الأبحاث السابقة أيضًا عن استخدام برنامج بيغاسوس لاستهداف ما لا يقل عن 24 من المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والبرلمانيين في المكسيك؛ والنشطاء السعوديين: عمر عبد العزيز، ويحيى العسيري، وغانم المصارير، وأحمد منصور الإمارتي الحائز على جائزة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان. وحسبما زعم، المعارض السعودي جمال خاشقجي الذي تعرض للقتل.

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب