يستدل من الإجراءات الاقتصادية التي أعلنها رئيس الحكومة نفتالي بينيت ووزيرا المالية أفيغدور ليبرمان، والاقتصاد أورنا بربيباي، مساء أمس الأربعاء، أن الشرائح الأثر تضررًا من موجة الغلاء الفاحش، لن تستفيد منها، بل قسم من العاملين، في حين أن أسعار المواد الغذائية الأساسية، ستبقى مرتفعة، ولن تتأثر من خفض الجمارك على بعض الأغذية، أما أسعار الكهرباء، فكل ما في الأمر أن رفعها سيتم على مرحلتين، وكل هذا في سعي لامتصاص نقمة أصحاب الصوت العالي.
وحسب ما أعلنه المسؤولون الثلاثة، وباحتفالية، وكأنهم يواجهون موجة الغلاء فإن الإجراءات هي كالتالي:
- رفع أسعار الكهرباء حاليا بنسبة 3,4%، بدلا من 5,7%، إلا أن النسبة المتبقية من القرار السابق ستدخل حيز التنفيذ لاحقا.
- منح كل عائلة لديها أطفال من عمر 6 سنوات الى 12 عاما، نقطة تزكية ضريبية إضافية في الراتب الشهري، وقيمتها 223 شيكلا. وهذا سيطال فقط من رواتبهم أصلا تصل الى النطاق الذي تطاله ضريبة الدخل، وعادة هم أصحاب الرواتب الأعلى بنسبة 25% من رواتب الحد الأدنى، أما من يتقاضون رواتب دون هذا، فهم لن يستفيدوا من التخفيض الضريبي.
- منح مبلغ 300 شيكل لمرة واحدة، لمن يتقاضون رواتب منخفضة، ويحصلون على "منحة عمل"، وهذا يطال عادة العاملين في أماكن عمل منظمة والقطاع العام، وليس القطاع الخاص.
- منح خفض بقيمة 250 شيكلا شهريا للعائلة التي أطفالها في الجيل المبكر، في الحضانات، وهذا للعائلات في التدريج الاجتماعي الرابع والخامس، إذ أن العائلات في التدريج الأقل يحصلون على هذه المنحة.
- تخفيض الجمارك على الأغذية المستوردة التالية: اللحوم والأسماك والبيض، وبعض أصناف الإضافات على الطعام، وبعض أدوات المطبخ.
- تخفيض الجمارك على قطع غيارات السيارات، ومعدات الحمامات البيتية، وأدوات بلاستيكية، ومعدات كهربائية بيتية.
وبهذا يتضح أن ما أعلنته مصادر في مكتب رئيس الحكومة سابقا، لم يتحقق، ومن أبرزها، تعديل تدريج ضريبة الدخل، ليستفيد منه أصحاب الرواتب حتى 11 ألف شيكل غير صافي. وخفض ضريبة الوقود، التي تشكل حاليا أكثر من 65% من سعر البنزين للمستهلك، وغيرها من الإجراءات.
وأجمع المحللون الاقتصاديون الإسرائيليون، تقريبا، على أن هذه إجراءات لا تؤثر على كلفة المعيشة العالية، بل الغرض منها محاولة امتصاص النقمة، لدى أصحاب الصوت الأعلى في الرأي العام، ممن هم في نطاق الشرائح الوسطى العليا، أساسا.







