الاتحاد
في العام 2017 كان عدد الناجين اليهود من معسكرات الإبادة النازية، وهم على قيد الحياة 58 ألفا، لتضاف تعريفات ليست واقعية ويرتفع عددهم الى 175 ألفا، أما اليوم فإن العدد المختلق حوالي 161 ألفا
تحيي الحركة الصهيونية ومعها إسرائيل، مساء اليوم الأربعاء، ويوم غد الخميس، ذكرى ما سمي بـ "الكارثة والبطولة"، بمعنى جرائم الوحش النازي، الذي طال عشرات ملايين البشر إبان الحرب العالمية الثانية، وبضمنهم 6 ملايين يهودي، وفق احصائيات الحركة الصهيونية. ورغم مرور 77 عاما على انتهاء فترة النازية وجرائمها، فإن إسرائيل اختلقت في العام 2017 أعدادا جديدة للناجين، في إطار متاجرتها بجرائم النازية وضحاياها.
وحسب احصائيات إسرائيل الرسمية، الصادرة اليوم الأربعاء، فإن من تعتبرهم الحركة الصهيونية، وفق التعريفات المختلقة الجديدة، ناجين من المحرقة وما زالوا على قيد الحياة 161400 شخص. إلا أنه في العام 2017، قبل اختلاق التعريفات الجديدة، كان في إسرائيل أقل من 58 ألف شخص، ممن كانوا في معسكرات النازية الاجرامية.
وقد ضمت إسرائيل للناجين من جرائم النازية فعلا، كل من واجه مظاهر الكراهية على أساس ديني في الدول الأوروبية، في مرحلة النازية الألمانية.
ما يعني أن عدد الناجين فعلا من جرائم النازية ومعسكرات الإبادة اليوم، لا يتعدى 25% من العدد الرسمي الذي تعلنه إسرائيل اليوم.
وسعت إسرائيل الى تضخيم أعداد الناجين ليس فقط من أجل ابتزاز الدول الأوروبية واجبارها على دفع تعويضات، إذ ليس كلها رضخت للابتزاز الصهيوني، بل لأن الصهيونية تتخوف من تراجع مكانة ذاكرة جرائم النازية، في حال توفي الناجون فعلا من معسكرات الإبادة.
وتزامن تضخيم أعداد الناجين في حينه، مع سعي إسرائيل والحركة الصهيونية لتصفية تعريف اللاجئين الفلسطينيين، الذين ما زالوا يعيشون في مخيمات اللجوء، إذ أن إسرائيل طلبت اعتبار اللاجئ هو من تم طرده من فلسطين، وأبنائه، وليس الأحفاد ومن جاء بعدهم. وساهمت في هذا الضغط إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وفرضت قيودا على وكالة غوث اللاجئين حتى قطعت مساهمتها في ميزانيتها.
ومن المعروف أن الصهيونية تتاجر بضحايا النازية اليهود، وتتجاهل ضحايا النازية من شعوب العالم، واختارت تاريخا خاصة بها، وهو اليوم الذي يسبق بسبعة أيام ذكرى قيام إسرائيل، ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني، وفق التقويم العبري الخاص.
وتتجاهل إسرائيل التواريخ العالمية، مثل التاريخ العالمي لإحياء كل ضحايا النازية يوم 27 كانون الثاني من كل عام، وهو يوم تحرير معسكر أوشفيتس، الذي ضحاياه من 56 قومية وانتماء عرقي وديني، وكان أبرزهم في هذا المعسكر أبناء الديانة اليهودية.
كما تتجاهل إسرائيل يوم النصر على النازية التاسع من أيار، وهو اليوم الذي دخل فيه الجيش السوفييتي الى برلين، ورفع العلم الأحمر على الرايخستاغ (البرلمان الألماني). وفي النصف الثاني من سنوات التسعين الماضية، نجحت كتلة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في جعل الكنيست يحيي ذكرى النصر على النازية يوم التاسع من أيار.
وستبدأ مراسم احياء ذكرى المحرقة النازية عند الساعة الثامنة من مساء اليوم الأربعاء، وتختتم في ذات الساعة من مساء يوم غد الخميس.

_1b.jpg)





