قال وزير الخارجية في حكومة عصابات المستوطنين، إيلي كوهين، أمس الأحد، إن إسرائيل لن تسمح بافتتاح بعثة دبلوماسية سعودية لدى السلطة الفلسطينية، وذلك تعقيبًا على إعلان السعودية، في خطوة هي الأولى من نوعها، اعتماد نايف بن بندر السديري السفير السعودي لدى الأردن، سفيرا فوق العادة مفوضا وغير مقيم لدى السلطة الفلسطينية، وقنصلًا عامًا في مدينة القدس.
وقال كوهين في حديث مع إذاعة "103": "لن نسمح بافتتاح أي بعثة دبلوماسية على الإطلاق"، مشيرا إلى أن "القرار جاء مدفوعا بإحراز تقدم في مفاوضات التطبيع بين إسرائيل والسعودية. يريد السعوديون التوضيح للفلسطينيين أنهم لم ينسوهم. لكننا لا نسمح للدول بفتح قنصليات. هذا يتعارض مع مواقفنا".
وزعم كوهين أن "القضية الفلسطينية ليست الموضوع الرئيسي للنقاش"، مضيفًا: "تحت قيادة الليكود ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أبرمنا اتفاقيات السلام السابقة "اتفاقات إبراهام" (في إشارة إلى اتفاقيات تطبيع العلاقات) وأثبتنا أن الفلسطينيين ليسوا عقبة في طريق السلام. ليس هذا ما سيمنع التوصل إلى اتفاق"، بحسب تعبيره.
وتستند كلمات كوهين إلى سياسة إسرائيل الرسمية لعقود من الزمن بعدم السماح بفتح قنصليات في القدس، باستثناء تلك التي كانت تعمل في القدس الغربية قبل عام 1948، وفي القدس الشرقية وقبل عام 1967.
ومن الناحية العملية، لا يوجد تناقض بين تصريح كوهين والإعلان السعودي، إذ لا تخطط السعودية في هذه المرحلة لإنشاء قنصلية جديدة في القدس المحتلة، في حين يشير الإعلان السعودي إلى اعتراف المملكة الأردنية بالصلة التاريخية بالقدس، حيث يمر الوفد السعودي إلى المدينة عبر السفارة في عمان.
كما يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها رسالة عامة للفلسطينيين مفادها أن المملكة لن تتجاهل مصالحهم في إطار المحادثات الجارية حاليًا بشأن اتفاق إسرائيلي سعودي أمريكي. ومع ذلك، لم يتم حتى الآن صياغة موقف في إسرائيل فيما يتعلق بالمعاني الأوسع لهذه البادرة السعودية لصالح الفلسطينيين.
كما صرح مسؤول اسرائيلي مشارك في نقاشات حول هذه القضية لصحيفة "هآرتس" ان "هذه خطوة رمزية ولن نعارضها".
وكانت تقارير إعلامية غربية قد تحدثت في وقت سابق عن مسعى إدارة الرئيس بايدن إلى التوصل لاتفاق كبير مع السعودية قد يشمل التطبيع مع إسرائيل، في وقت تشير التقارير إلى أن القضية الفلسطينية جزء من المفاوضات الدائرة في هذا الشأن.
وقالت مصادر إسرائيلية إنّ هذه الخطوة السعودية لتعيين قنصل عام سعودي في السلطة الفلسطينية والقدس لم تكن منسقة مع إسرائيل، ويستصعب الجهاز السياسي الإسرائيلي تفسير تأثيرها على الجهود لدفع اتفاقية تطبيع مع المملكة.







