دعا الاتحاد الجامع للمنظمات اليهودية في بريطانيا، مساء أمس الأربعاء، إلى مقاطعة عضو الكنيست المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال زيارته بريطانيا، وعدم عقد لقاءات معه.
وتُعد بريطانيا رابع تجمع في العالم لأبناء الديانة اليهودية، بعد إسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا، وهي من المجموعات الأقوى عالميا، وتأثيرا، من بين المجموعات اليهودية في أوطانها.
ويرأس بتسلئيل سموتريتش، الكتلة البرلمانية في الكنيست الأشد تطرفا، وتضم تلامذة المأفون البائدة مئير كهانا، وهو بحد ذاته لا يقل شراسة عن كهانا وأتباعه، ويدعو جهارة الى طرد الفلسطينيين من وطنهم التاريخي، وفي سنوات الألفين أسس عصابة "رغافيم"، المسماة "جمعية"، ومتخصصة بملاحقة الفلسطينيين في جميع أنحاء البلاد بما فيها المناطق المحتلة منذ العام 1967 بشأن الأرض والمسكن، وتلعب دورا في أروقة الحكم منذ سنوات طويلة لتطبيق أهدافها.
وقال سموتريتش، الذي وصل قبل ظهر أمس الأربعاء الى بريطانيا، إنه يزور بريطانيا "على خلفية التغيرات بعيدة المدى في القضايا المتعلقة بكل الشعب اليهودي (في العالم)، وبشكل خاص في مسألة التهويد". وحسب برنامجه التقى طائفة حباد، وهي من طوائف المتدينين المتزمتين المتشددين (الحريديم) الأقرب للحركة الصهيونية.
وقال اتحاد المنظمات البريطانية اليهودية من مقرّه في لندن، إننا نرفض آراء سموتريتش، والأيديولوجية التي تغذي الكراهية، وندعو كل أعضاء المجتمع اليهودي البريطاني ليؤشروا له لوجهة الباب. عد الى طائرتك بتسلئيل.. فأنت شخص ليس مرغوب به هنا"، بحسب تعبير البيان.
ويعيد هذا البيان الجريء لقيادة لبريطانيين اليهود، ما ظهر في شريط موثق في واحدة من القنوات التلفزيونية الإسرائيلية، حينما كان يعد زعيم "القائمة العربية الموحدة" منصور عباس، خطابه للجمهور الإسرائيلي في شهر أيار الماضي، حينما قال، من تمت تسميته "مستشار القائمة"، لعباس، لا تذكر الاحتلال والدولة الفلسطينية، فهذا لن يُعجب سموتريتش. إذ كان هدف الخطاب، ضمنا، أن يقبل سموتريتس وكتلته، بدعم القائمة الموحدة لحكومة بقيادة بنيامين نتنياهو، وتضم كتلة سموتريتش.
كذلك نشير، إلى أن الحكومة الحالية، التي تضم قائمة منصور عباس، الحركة الإسلامية الجنوبية، تعاونت مع كتلة سموتريتش، لإعادة سن قانون حرمان العائلات الفلسطينية من لم الشمل.







