هاجم المستوطن المتطرف بتسلئيل سموتريتش، صباح اليوم الثلاثاء، رئيس أركان جيش الاحتلال أفيف كوخافي، بعد أن كشف النقاب عن محادثة هاتفية بادر لها كوخافي مع رئيس الحكومة المكلف بنيامين نتنياهو، أكد فيها قلقه واعتراضه على التغييرات في وزارة الحرب وتقاسم الصلاحيات فيها، واسنادها الى كل من بتسلئيل سموتريتش، الذي سيتولى المسؤوليات عن جهات التخطيط في الضفة الغربية وما تسمى "الإدارة المدنية" والمكلف بشؤون حكومة الاحتلال في الضفة، بينما ستكون المسؤولية عن قوات ما تسمى "حرس الحدود" في الضفة، لايتمار بن غفير.
واتهم سموتريتش كوخافي بأنه يسيّس الجيش، ودعا الى توسيع القانون الذي يفصل زمنيا بين انتقال رئيس الأركان المنتهية ولايته وبين موعد دخوله الحلبة السياسية الى عشر سنوات. وينهي كوخافي ولايته بعد ثلاثة أسابيع ليتولى بدلا منه الجنرال هيرتسي هليفي، الذي عيذنه بيني غانتس.
ودافع وزير الحرب بيني غانتس، ووزير الحرب الأسبق أفيغدور ليبرمان الذي عيّن خافي في حينه، عن كوفاخي وامتدحا مهنيته.
وكان كوخافي قد أجرى مؤخرًا محادثة هاتفية "غير اعتيادية" مع رئيس الحكومة المكلف بنيامين نتنياهو، أعرب خلالها عن تحفظاته بشأن التغييرات التي طالب بها شركاء التحالف في جيش الاحتلال والمؤسسة الأمنية، وانتزاع صلاحيات من الجيش في ما يتعلق بالضفة المحتلة، لكل من المستوطنين بتسلئيل سموتريتش وايتمار بن غفير، وإلغاء صلاحية رئيس هيئة الأركان لتعيين الحاخام الرئيسي في الجيش.
ومن بين تلك الاتفاقيات الائتلافية التي طالب بها زعماء تيار الصهيونية الدينية، هي تكليف الفاشي بن غفير بوزارة "الأمن القومي"، بحيث سيكون مسؤولًا مباشرًا عما يسمى "قوات حرس الحدود" في الضفة، بينما سيكون بتسيلئيل سموتريتش مسؤولًا عن أنشطة "الإدارة المدينة" في الضفة المحتلة.
وطالب كوخافي من نتنياهو الاستماع إلى موقف القيادات "الأمنية" والمسؤولين في جيش الاحتلال قبل اتخاذ أي من القرارات، وعبّر كوخافي عن "قلقه العميق" من الهجمات التي شنّها سياسيون في معسكر نتنياهو على ضباط الجيش الاحتلال.
كما عبر كوخافي عن قلقه من البند الذي ينص على أن الائتلاف الحاكم سيقدم مشروع قانون، بموجبه يخضع الحاخام العسكري الرئيسي للحاخامية الرئيسية، وليس لرئيس الأركان في المسائل الدينية، وأنه سيتم تعيين الحاخام بناءً على توصيات لجنة يرأسها كبير الحاخامات السفارديم.
وتم تقديم الاقتراح المذكور بالفعل في الكنيست العشرين، وكان سموتريتش أحد المبادرين له.
وإحدى تداعيات هذه الخطوة، التي يخشى جيش الاحتلال منها، هو تبني أحكام دينية صارمة من قبل الحاخامات العسكريين بشأن القضايا "المثيرة للجدل"، مثل الخدمة العسكرية المشتركة للرجال والنساء، والتي يمكن تفسيرها على أنها دعم من القيادة العليا للجنود المتدينين.

.jpeg)



