news-details

الائتلاف يُظهر تماسكا بإقرار الاستمرار في تشريع قانون تجنيد مخفف للحريديم

*وزير الحرب يوآف غالانت، وحده من الائتلاف عارض القرار *أعضاء ائتلاف الحكومة السابقة، الذين طرحوا ودعموا القانون سابقا، من غانتس وحتى منصور عباس، صوتوا ضد من باب مناكفة الحكومة الحالية *وحدها كتلة الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير صوتت ضد القانون على أساس رفض مبدئي للخدمة الإلزامية في جيش الاحتلال*

أقرت الهيئة العامة للكنيست، بُعيد منتصف الليلة الماضية، طلب حكومة الحرب والاحتلال، الاستمرار في تشريع قانون يضمن مسار تجنيد مخفف لشبان الحريديم في جيش الاحتلال، والذي كانت قد بادرت له الحكومة السابقة، بزعامة بينيت ولبيد، وتوقف عند اقراره بالقراءة الأولى. وبعد زوبعة إعلامية استعراضية في وسائل الإعلام الإسرائيلية وملحقاتها، بزعم وجود معارضة في الائتلاف الحاكم، إلا أن الأخير أظهر تماسكا بتصويت 63 نائبا منهم مع القانون، ومعارضة شخص وزير الحرب يوآف غالانت، الذي طالب بطرح قانون حوله أوسع تأييد في الكنيست، وليس فقط من الائتلاف الحاكم، إذ أن هجمات السابع من أكتوبر قلبت حسابات سابقة لجيش الاحتلال، وجعلته يطالب بتعزيز القوة البشرية لديه.

وصوت ضد القانون 57 عضو كنيست هم كالتالي: ووزير الحرب يوآف غالانت، الذي كما أشرنا، دعا الى طرح صيغة أخرى للقانون، تكون مقبولة على أوسع ما يمكن من الكتل الصهيونية والحريديم، كما أنه حسب تقارير إسرائيلية، فإن الجيش يطالب بتعديلات جدية في القانون، وسنأتي عليها.

كذلك عارض القانون 51 نائبا، من الكتل الشريكة في حكومة الاحتلال والحرب السابقة، التي كانت قد طرحت القانون في الولاية البرلمانية السابقة، وأقرته بالقراءة الأولى، وهي: "يش عتيد" بزعامة يائير لبيد، و"همحانيه همملختي" بزعامة بيني غانتس، و"يسرائيل بيتينو" بزعامة أفيغدور ليبرمان، و"القائمة العربية الموحدة"، بزعامة منصور عباس، و"اليمين الرسمي" بزعامة غدعون ساعر، و"العمل" بزعامة ميراف ميخائيلي. وهي معارضة من باب مناكفة الحكومة، لكنها تطالب بنس قانون يضمن تجنيدا أوسع للجيش، خاصة وأن هذه المجموعة المتحالفة بكل مركباتها من غانتس وحتى عباس، كانت قد اقرت في الولاية السابقة عدة قوانين لصالح الجيش والتجنيد، ومنها رفع الرواتب والمحفزات، وبزّ بين المؤيدين كتلة منصور عباس.

أما النواب الخمسة المعارضين الآخرين، فهم نواب كتلة "الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير"، الذين عارضوا القانون في حينه، والاستمرار في تشريعه الآن، على أساس مبدأ رفض الخدمة العسكرية الإلزامية في جيش الاحتلال، ورفض كل قانون يعزز جيش الاحتلال وخادميه. 

 

خلفية القانون

وكان مشروع القانون هذا، قد تمت صياغته في جيش الاحتلال، وطرحته الحكومة السابقة من خلال وزير الحرب لديها بيني غانتس، وحسب تفسيرات له، يمنح القانون الحكومة أن تكون متساهلة وفضفاضة في تحديد عدد المجنّدين من الحريديم سنويا. وكانت هذه الصياغة، حينما كان جيش الاحتلال يعتمد مبدأ تقليص القوة البشرية ونفقاتها، والاعتماد أكثر على التكنولوجيا، والآليات الحربية عن بعد، الطيران على أشكاله، وغيره. 

إلا أن هجمات السابع من أكتوبر، وحسب مزاعم التقارير الإسرائيلية، نسفت هذا المبدأ، وأظهرت نتائجها أن الجيش بحاجة لتعزيز القوة البشرية لديه، وهذا يتطلب زيادة أعداد المجنّدين سنويا، إذ أن شبان الحريديم يشكلون تقريبا 30% ممن باتوا في سن التجنيد، ولهذا يطالب الجيش بأن يكون القانون أكثر وضوحا، ويضمنا تجنيدا أوسع في جيش الاحتلال.

في المقابل، فإن الحريديم يواصلون معارضتهم للقانون، خاصة لدى الحريديم الأشكناز، وتمثلهم كتلة "يهدوت هتوراة"، أكثر من الحريديم الشرقيين، الذين تمثلهم "شاس"، لكن الكتلتين موحدتين. ورغم هذا فإن الحريديم يرون بهذا القانون أهون "الشرين"، وأن هذا الائتلاف هو الأفضل لهم، ولهذا أيدوا الاستمرار في تشريع القانون.

 

ائتلاف متماسك

على الرغم من معارضة وزير الحرب يوآف غالانت، ودعوة مدير طاقم بنيامين نتنياهو، تساحي برافرمان إلى اقالته، بحسب ما سمعه مراسلون إسرائيليون في أطراف قاعة الهيئة العامة للكنيست، إلا أن تصويت 63 نائبا ينسف تقارير الاثارة الإعلامية الإسرائيلية، التي وظيفتها اشغال الرأي العامة بهوامش الأمور، إذ أن الائتلاف متماسك، وليس فيه تصدعات داخلية، رغم ما نسمعه. إذ أن جميع أحزاب الائتلاف ونوابها، تعرف أنها في الحكومة الأفضل لها، وكل انتخابات مبكرة هي مغامرة، لا حاجة لها، قد لا تعيد نتائجها بعضهم الى مقاعدهم، أو تقلل من مكاسبهم الحالية المتزايدة.

أخبار ذات صلة