كشف تقرير لصحيفة هآرتس صباح اليوم، إن مفوضة سلطة السجون كاتي بيري تتعامل مباشرة مع رئيس جهاز الأمن القومي تساحي هنغبي، وتتجاوز في الواقع وزير ما يسمى "الأمن القومي" إيتمار بن غفير، المشرف المباشر عليها. وذلك على خلفية تصرفات بن غفير والخوف في صفوف جهاز الأمن، من أن تعليماته بشأن الأسرى الفلسطينيين ستؤدي إلى التصعيد.
ووفق التقرير، وفي الأسابيع الأخيرة، تعززت العلاقة بين بيري وهنغبي، وكذلك مع مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، في تجاوز لسلطة بن غفير. وقال مسؤول أمني كبير لصحيفة لـ"هآرتس" إن "بيري تتصرف وفقا لواجبها كمفوضة سلطة السجون بإبلاغ جميع الهيئات بآخر التطورات وتشرح لهم عواقب كل القرارات والتوجيهات التي تتلقاها".
ووفق التقرير، يرى بن غفير في بيري، "عنصرًا معاديًا" ويعتقد أنها تعمل ضده للحصول على الهدوء من الأسرى الفلسطينيين في السجون. يسعى بن غفير منذ توليه منصبه إلى التدخل في عمل سلطة السجون في سبيل التضييق على الأسرى الفلسطينيين و"يقوم بشكل روتيني بتوبيخ كبار الضباط والمسؤولين في سلطة السجون". ورفض بن غفير الموافقة على قائمة طويلة من التعيينات في سلطة السجون لعدة أشهر.
ويقول التقرير إن "بيري عالق بين المطرقة والسندان"، إذ أنه في الأسبوع الماضي، أمر بن غفير بتقييد زيارات عائلات الأسرى الفلسطينيين، إلى مرة واحدة كل شهرين، بدلا من مرة واحدة في الشهر كما هو متبع اليوم. الممارسة التي يسعى بن غفير لتغييرها موجودة منذ عام 2014، وقبل ذلك كانت الزيارات تتم مرة كل أسبوعين. حتى اليوم، ينص الأمر الرسمي سلطة السجون على أن الزيارات تتم مرة كل شهرين، ولكن بالتنسيق مع وحدة تنسيق عمليات الحكومة في المناطق المحتلة والصليب الأحمر، تم وضع ممارسة مختلفة حيث تأتي العائلات في زيارات شهرية لمدة 45 دقيقة.
وأتى قرار بن غفير، بتقليص زيارات الأسرى، بعد أن كشف أن القانون الفعلي ينص على وجوب زيارة الأسير مرة كل شهرين. "وقد اتخذ القرار دون استشارة أي مسؤول أمني، ومن تلقاء نفسه". من جهة أخرى، حذر رئيس الحكومة ومجلس الأمن القومي والجيش ومنسق العمليات في المناطق المحتلة والشاباك وسلطة السجون من أن الخطوة ستؤدي بشكل مباشر إلى تصعيد أمني، بما في ذلك إطلاق صواريخ على من غزة.
وبعد ساعات قليلة من إعلان بن غفير عن قرار تقليص زيارات الأسرى، أعلن نتنياهو أن "هذه أخبار كاذبة". وبحسب قوله، "لم يتم اتخاذ أي قرار حتى الآن ولن يتم اتخاذ قرار إلا بعد المناقشة الخاصة حول الموضوع بمشاركة كافة الأجهزة الأمنية والتي حددت موعدها الأسبوع المقبل". ومع ذلك، وعلى الرغم من تصريح نتنياهو، قال بن غفي إن القرار اتخذ هذا الأسبوع في لقاء بينه وبين مفوضة سلطة السجون كاتي بيري.
ووفق تقرير لقناة "كان"، حول ذات الموضوع، ويتفق مجلس الأمن القومي والشاباك والشرطة وإدارة السجون، وعلى اتهام بن غفير بالسعي للصعود الإعلامي على حساب تدهور الوضع الأمني.
وأنه ومن المقرر أن يعقد نتنياهو هذا الأسبوع اجتماعًا موسعًا لمناقشة قرارات بن غفير بالتشديد على الأسرى مؤخرًا عبر عدة خطوات من شأنها إشعال الأوضاع الأمنية.
وقال مجلس الأمن القومي إن الأسرى الفلسطينيين يحظون بإجماع فلسطيني هو الثاني بعد قضية القدس، ومن الممكن أن يتسبب القرار باشتعال الضفة وغزة ولبنان.







