news-details

الخارجية الأمريكية: إسرائيل لا تستوفي الحد الأدنى من المعايير لمكافحة "الاتجار بالبشر"

أكدت وزارة الخارجية الأمريكية في تقرير لها نشرته بين الخميس والجمعة، أن إسرائيل لا تفعل ما يكفي لمحاربة الاتجار بالبشر ولا تستوفي الحد الأدنى من المعايير لمكافحة هذه الظاهرة والقضاء عليها. 
وبحسب التقرير الذي يعنى بالعام 2020، فإنّ مرتبة إسرائيل للدول الرائدة في مكافحة الاتجار بالبشر تراجعت لأول مرة منذ عقد.
ويقول التقرير، إنه على الرغم من أن وزارات الحكومة الإسرائيلية تبذل جهودًا كبيرة ضد الاتجار بالبشر، إلا أنها "لم تكن جادة ومتواصلة مقارنة بالسنوات السابقة، حتى مع الأخذ بالحسبان تداعيات كورونا"، كما لوحظ وفقًا للتقرير ان الحكومة الإسرائيلية لم تضع ميزانية للخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر بعد سنتين من المصادقة عليها.
ويتناول التقرير من بين أمور أخرى، الانخفاض في عدد التحقيقات والمحاكمات القضائية للمتورطين في التجارة؛ ونقص الموظفين في وحدات الشرطة لمكافحة الظاهرة، اذ تشارك ضابطة شرطة واحدة فقط تعمل في المجال إضافة الى الغاء الدورات التأهيلية الخاصة لموظفي الدولة من الشرطة والقضاة ونتيجة لذلك، ضعفت القدرة على التعرف على الضحايا وتوفير الحماية لهم.
ووفقًا لبيانات الدولة الواردة في التقرير، فقد حققت الشرطة في عام 2020 في 11 حالة اتجار بالبشر، وتم تقديم 9 لوائح اتهام مقارنة بـ 18 تحقيقًا و 20 لائحة اتهام في العام السابق.
وبعد نشر التقرير، جاءت إسرائيل في المجموعة الثانية من أصل خمسة في ما يتعلق بالاتجار بالبشر. وتضم المجموعة الأولى، من بين دول أخرى، الولايات المتحدة وإسبانيا والفلبين وكولومبيا. والمجموعة الثانية الأكبر هي إسرائيل وألمانيا وإيطاليا والدنمارك إلى جانب دول مثل مصر والسودان والعراق.
يشار إلى انه في أيار العام الماضي، تعهدت الحكومة بأنها ستنشئ في غضون 6 أشهر آلية استئناف لقرارات فرقة خلايا التجارة في الشرطة، وأن تصيغ لأول مرة شروط الحد الأدنى للاعتراف بأشخاص كضحايا تجارة. ويشير التقرير إلى أن هذه الإجراءات بدأت ردًا على التماس مركز اللاجئين والمهاجرين ولم تكتمل بعد.
واتهمت وزارة الخارجية الأمريكية إسرائيل بزيادة استهداف العمال الأجانب للتجارة بهم، وانتقدت الاتفاقيات التي وقعتها مع شركات خاصة من الصين والتي تتطلب مدفوعات مختلفة من العمال الأجانب الذين يأتون إلى البلاد. وبالتالي، يقول التقرير إن ذلك "قد يزيد من ديونهم ويجعلهم عرضة للعمل القسري".
وقالت الوحدة الحكومية لتنسيق مكافحة الاتجار بالبشر بوزارة القضاء ردًا على التقرير إن ما جاء فيه يمكن أن يعزى إلى الأزمة الاقتصادية الناجمة عن وباء كورونا، واستمرار نقص الموازنة العامة للدولة بسبب أزمة سياسية وعدم الاستقرار منذ عام 2019 متعهدةً بالمضي قدمًا في هذا الشأن لاستعادة مكانة إسرائيل في المجال.
بدورها، قالت جمعية "كاف لعوفيد": "لقد فشلت جهود إسرائيل المستمرة لإخفاء حقيقة انها تنتج وتحافظ على هيكلة توظيف تسبب ظواهر استغلال كبير لعاملين غير إسرائيليين، تصل حد التجارة بالبشر وأعمال جبرية" فيما تأمل مركز اللاجئين والمهجرين ان تستفيق الحكومة الإسرائيلية وتستجيب لتوصيات التقرير.

أخبار ذات صلة