نقلت صحيفة "هآرتس"، اليوم الثلاثاء، عن مصادر مطلعة، أن حزبي "ديغل هتوراه" و"شاس" حسما قرارهما بدفع قانون التجنيد "بأي ثمن"، إلى جانب دعم إقرار ميزانية الدولة.
وبحسب المصادر، فإن الوضع الراهن بات "خطيرًا ويائسًا" بالنسبة للقيادة الحريدية، إلى درجة أن تمرير قانون لا يشمل إعفاء عشرات آلاف طلاب المعاهد الدينية الذين تحوّلوا إلى "متهربين من الخدمة" خلال العامين الماضيين، عقب انتهاء سريان قانون الإعفاء السابق، سيُقبل على مضض.
ونقل عن مصدر في "ديغل هتوراه" قوله: "لم نتخلَّ بعد وما زلنا نكافح من أجل هذا البند وبنود أخرى، لكن من الواضح لنا أننا لن نفجّر القانون بسبب هذا البند". وأضاف أن التوجيه الذي تلقته الأحزاب من الحاخامات "واضح: قانون إعفاء من التجنيد بأي ثمن".
وأوضح مصدر آخر في ديغل هتوراه أن "الوقت يداهمنا ولم يعد أمامنا خيار سوى المضي قدمًا"، مشيرًا إلى أن الحزب يعمل حاليًا على مسارين متوازيين: إقرار الميزانية من جهة، وقانون التجنيد من جهة أخرى.
ورغم تسجيل تقدم محدود في بعض نقاط الخلاف بين ممثلي الأحزاب الحريدية والمستشارة القضائية للكنيست، من بينها طرح تمرير القانون كتشريع مؤقت، فإن مصادر مطلعة ترجّح المضي قدمًا في التشريع رغم احتوائه على بنود سيكون من الصعب على الحريديم تقبلها.
وقال أحد المصادر إن "الفجوات ما تزال كبيرة في قضايا عديدة، مثل أهداف التجنيد، ونوع العقوبات وتوقيت سريانها، وحتى التخلي عن الإعفاء بأثر رجعي لعشرات آلاف طلاب المعاهد الدينية والمتزوجين منهم الذين تحوّلوا إلى متهربين خلال العامين الماضيين، وهو أحد البنود المركزية بالنسبة لنا".
في المقابل، قال مصدر آخر في "ديغل هتوراه" إن الحزب يعتزم تمرير القانون رغم الخلافات الكبيرة مع المستشارة القضائية، لكنه أعرب عن شكوكه في إمكانية التنازل عن بند الإعفاء بأثر رجعي.
وأضاف مصدر ثالث أن رئيس ديغل هتوراه، النائب موشيه غفني، بدا في الأيام الأخيرة متفائلًا حيال فرص تمرير القانون، في ظل تقدم الاتصالات مع المستشارة القضائية، وإطلاع الحاخامات على الفجوات القائمة، مع توجيه واضح بالمضي قدمًا في التشريع.
وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم شاس، في مقابلة إذاعية، إن الأحزاب الحريدية تلقت توجيهًا "لفعل كل شيء، حتى بثمن الإهانات والقول إننا تراجعنا"، مؤكدًا أن القانون هو "الوسيلة الوحيدة لمنع اعتقال طلاب المعاهد الدينية". وأضاف أن الأحزاب ستدعم الميزانية لأن عدم إقرارها سيضر بها أكثر من غيرها، مشددًا في الوقت ذاته على أنها "لن تتراجع عن قضية قانون التجنيد".
وأشار مصدران تحدثا للصحيفة إلى أنه، رغم التوجيه بالمضي قدمًا في إقرار قانون الإعفاء والميزانية بأي ثمن، تبقى إمكانية-وإن كانت ضعيفة جدًا-لانفجار المفاوضات في اللحظة الأخيرة بسبب بند معين.
ومنذ انتهاء النقاشات في لجنة الخارجية والأمن، تواصل الأحزاب الحريدية محاولاتها لإجراء "تحسينات أخيرة" لمصلحتها مع المستشارة القضائية.
وقال أن ضغوطًا تُمارس من وزراء كبار في حزب الليكود على الأحزاب الحريدية لحسم موقفها والإعلان عن دعم الميزانية، لمعرفة ما إذا كانت البلاد متجهة إلى انتخابات أم لا، وما إذا كانت الميزانية ستمر أم لا.

.png)




