أعلن جهاز الأمن العام (الشاباك)، مساء السبت، أنه يجري تحقيقًا حول "علاقات محتملة بين مسؤولين في مكتب رئيس الحكومة نتنياهو" وقطر، كما أنه يجري تحقيقًا في قضايا "أمن المعلومات" داخل مكتب نتنياهو وفي وزارات حكومية أخرى.
وجاء إعلان الشاباك ردًا على استفسار من عضوي الكنيست جلعاد كريف ونعما لزيمي (من حزب الديمقراطيين)، اللذين أشارا إلى تحقيق نشرته صحيفة هآرتس حول العلاقات التجارية بين المستشارين في مكتب نتنياهو يوناتان أوريخ وإسرائيل أينهورن مع الدوحة، إلى جانب تقارير أخرى عن صلات الناطق الإعلامي إيلي فيلدشتاين، المتهم في قضية تسريب معلومات سرية، بقطر.
وكانت صحيفة هآرتس قد كشفت في نوفمبر الماضي أن أوريخ وأينهورن عملا على حملة إعلامية لتحسين صورة قطر عالميًا، قبيل استضافتها لكأس العالم عام 2022. وبحسب مصادر تحدثت إلى الصحيفة، فإن المستشارين، من خلال شركة "بيرسيبشن" التي يملكانها والمتخصصة في الاستشارات السياسية، تعاونا مع شركة إسرائيلية أخرى لوضع خطة تسويقية لصالح قطر، بهدف تقديمها كدولة تسعى للسلام والاستقرار.
وكشف تقرير بثته القناة 12 هذا الأسبوع بأن إيلي فيلدشتاين، المتحدث باسم رئيس الحكومة والمتهم بتسريب معلومات سرية، قدم خدمات علاقات عامة لشركة أجنبية كانت تعمل لصالح الحكومة القطرية في قضية الرهائن الاسرائيليين لدى حماس، وذلك أثناء عمله في مكتب بنيامين نتنياهو. وبحسب التقرير، قام فيلدشتاين بصياغة رواية إعلامية إيجابية لصالح قطر فيما يتعلق بملف الرهائن، حيث تمت علاقته مع الدولة الخليجية عبر شركة دولية سعت إلى تعزيز التواصل بين عائلات الرهائن والسلطات القطرية.
كما ذكر التقرير أن فيلدشتاين تحدث مرارًا مع صحفيين خلال هذه الفترة، وعمل على تقديم صورة إيجابية عن دور قطر في المفاوضات الجارية. ولم تتوقف علاقته مع الشركة إلا بعد الكشف عن فضيحة تسريب الوثائق السرية.
وعلى ضوء هذه المعلومات، رد مكتب رئيس الحكومة للمرة الأولى على هذه التقارير، حيث جاء في بيانه أن "كل حملة الادعاءات بشأن قطر هي مجرد أخبار كاذبة بالكامل ومحاولة مكشوفة للتلاعب بالرأي العام. وكما غرق الادعاء الباطل حول الغواصات في البحر، كذلك سيتلاشى هذا الافتراء الخبيث بشأن قطر".
وتوجه النائب كريف إلى المستشارة القانونية للحكومة، غالي بهراب-ميارا، ورئيس الشاباك، رونين بار، معتبرًا أن "ما ورد في التقارير يكشف عن شبكة علاقات معقدة بين الدائرة المقربة من رئيس الوزراء، والتي بحكم موقعها مطلعة على معلومات وعمليات صنع قرار حساسة للغاية، وبين النظام القطري". وأضاف: "إذا كان لهذه التقارير أساس من الصحة، فإنها تعكس تجاوزًا خطيرًا للحدود المطلوبة داخل الدائرة المقربة من رئيس الحكومة، ما قد يشكل خطرًا على أمن الدولة ونزاهة الحكم".
كما عقبت النائبة لزيمي على القضية، قائلة إن "هذه العلاقات تثير مخاوف جدية من احتمال وقوع خيانة، بل وحتى اختراق استخباراتي من قبل جهات أجنبية داخل مكتب رئيس الحكومة".


.jpeg)


.jpg)
