فاجأت نسبة التضخم المالي (الغلاء) في شهر آب الماضي، التي أعلن عنها مكتب الإحصاء المركزي، مساء أمس الأحد، كل الخبراء والمحللين، بارتفاعها بنسبة 0.9%، في حين أن التقديرات أجمعت على أن تكون النسبة ما بين نصف بالمئة وحتى 0.6%، وبهذا يكون التضخم المالي قد سجل منذ مطلع العام الجاري ارتفاعا اجماليا بنسبة 3.6%، والنسبة ذاتها في الأشهر الـ 12 الأخيرة.
وكان الارتفاع الحاد في أسعار الخضراوات والفواكه الطازجة بنسبة 13.2%، وجزء من هذا الغلاء الفاحش في شهر واحد، يعود لنقص المنتوجات في السوق، من بينها بسبب المقاطعة التركية، وأيضا بعد قرار السلطات الإسرائيلية وقف استيراد البندورة وغيرها من الأردن، بزعم وجود كوليرا، الأمر الذي نفته الأردن بشدة.
كذلك فإن أسعار الملبوسات والأحذية ارتفعت هي أيضا بنسبة تفوق 1% بالمعدل. وحسب تقرير مكتب الإحصاء، فإنه تقريبا كل أسعار البضائع والاحتياجات الحياتية سجلت ارتفاعات بنسبة مختلفة، ومعها أيضا أسعار السفر الجوي، وهنا أيضا بفعل وقف شركات عالمية رحلاتها الى البلاد ومنها.
وحسب التقديرات فإن الغلاء مستمر في شهر أيلول الجاري، ولهذا فإن التضخم سيستمر في الارتفاع، خاصة وأن شهر أيلول من العام الماضي 2023 سجل تراجعا طفيفا، وهذا ما لن يكون في الشهر الجاري، ما يعني حسب التقديرات، فإنه في حسابات التضخم في الأشهر الـ 12 الأخيرة سيرتفع التضخم عن نسبة 3.6%، في الوقت الذي بدأ فيه العالم، وخاصة الدول المتطورة تسجل تراجعا في موجات الغلاء.





.jpeg)


