تقرير: بيت النّورس، الجليل - حيفا
هكذا تصدّر الاهداء الصفحة الأولى من رواية "برواز شوق":
"للمدنِ أسماءُ كثيرة، لكنّها لا تشبهُ عكّا في ذاكِرَتِها. لا تنسى صورَ الطّغاة، وهي تُعَلِّقُ صُوَرَكَ الذّائبة كالقُطنِ على مداخلِ قلبها. لا أعرفُ أبوابَكَ، غيرَ القلبِ الّذي مِنهُ دخلتُ الى جسدِكَ أوّلَ مرّة وبقيتُ عالقَة. تُرى من يُعَلِّقُ الآخرَ على بابهِ، القلبُ أم الذّاكرة حين تكون عَكّا كلَّ الأسماءِ الّتِي أعرِفُها؟
الى غَزّة واليك..
التّوقيع: نشوة الّتي لَك"
أعلن رسميّا صدور العمل الرّوائيّ الجديد للأديبة رجاء بكريّة عن دار النّشر (الآن ناشرون وموزّعون) في العاصمة الأردنية عَمّان، وهو العمل الرّوائيّ الرّابع بعد (عُواء ذاكرة)، (امرأة الرّسالة) و (عَين خَفشة) للأديبة. الى جانبهِ مجموعتين قصصيّتين هما، (الصّندوقة) 1992 الصّادرة عن الدّراسات للنّشر والتّوزيع، عمّان -بيروت، والحائزة على جائزة (القصّة النّسائيّة لنساء الشّرق الأوسط، مارسيليا) ومجموعة (الباهرة)، الجُندي -القدس، 015. رواية للفتيان، (نمرُ الثّلوج)، الأهليّة، 021 ويُعتبرُ العمل الجديد مُكمّلا لأحداث رواية "امرأة الرّسالة" الصّادرة عن دار الآداب، 07-بيروت لكنّ العمل يملك مرونة التّناول كرواية منفردة وغير تابعة.
خرج العمل في 382 ص من القِطع المُتوسّط تتصدّره لوحة بزيّ موقّع عن مُصمّم فِلسطيني، وهي علاقة نوعيّة حرِصَت عليها بَكرِيّة. أحداث الرّواية تدور بين عكّا وغزّة ضمن شرط تاريخيّ مؤلم مركزه غزّة 014 وما قبلها. تاريخ انتهاء الرّواية (فبراير 021) لكنّ المراجعة الأخيرة استغرقت الكاتبة وقتا عبرت عند آخره حرب غزّة الأخيرة أكتوبر 023. في توقيت الألم لم يكن للنّشر أيّ معنى، ولذلك أُجّلَ صُدورُها، وتخرج هذه الأيّام بورق مرصوص بانفعالات عميقة متجاوزة لحظاتها الحارقة. في مركز الأحداث تعود (نشوة ظافر) لرسم خارطة قلب وذاكرة، عشق كثير أمام فراق لا يتوقّف وحرب قاسية يظهر فيها (غسّان صَقر) برؤية جديدة ومحطّات حارقة ضمن تجلّ شموليّ للحدث. لحظات ستحبس الأنفاس بانتظار شخوصها، هكذا وصفها أحد قُرائّها. بحقّها كتب النّاقد العراقي ضِياء خضيّر:
"..وعلى الرغم من إدراك نشوة أنها، بجراءتها ومواقفها الرافضة للأعراف والتابوات والعقبات الموجودة على كلا الجانبين، تسبح ضد التيار، وأنها تواجه أوضاع الحرب وقوانين العيب والضغوط السياسية والاجتماعية وهي لا تملك ككل نساء فلسطين غير شفافيتها وعريها وسلامة نواياها، فإن حفيف اللغة الداخلية وهسهستها المُدوِّخة على طول الرواية وعرضها، هو الذي يتكفل بمواصلة الحياة بهذه الطريقة. الحياة التي تجعل من الجسد لوحا تكتب عليه البطلة حكاياتها الاستثنائية.. "
والجدير ذكره أنّ (بِروازُ شَوق) صدرت ضمن نسخة الكترونيّة عن قناة أبجد مقابل صدورها الورقيّ.


.jpeg)





