أقرت الهيئة العامة للكنيست، فجر اليوم الخميس، بالقراءة الأولى، مشروع الموازنة العامة، للعام الجاري 2026، وقانون التسويات الاقتصادية، المرافق لمشروع الميزانية، بأغلبية واضحة للائتلاف، على الرغم من معارضة 3 نواب من كتلة "يهدوت هتوراة"، ونائب متطرف سابق في الائتلاف الحاكم، ويبقى السؤال مطروحا، حول قدرة الائتلاف على تمرير قانون تجنيد شبان الحريديم، حتى يتسنى له تمرير الميزانية نهائية قبل نهاية شهر آذار/ المقبل.
ويتركز الخلاف مع كتلتي الحريديم، من جهة، وباقي كتل الائتلاف الحاكم، من جهة أخرى، حول قانون تجنيد الشبان الحريديم، الذي بات في مراحله الأخيرة، لطرحه على الهيئة العامة للكنيست، والتصويت عليه نهائيا، بشروط تسهيلية أرادها الحريديم، لكن بحسب التقارير، فإن بنودا في هذا القانون قد تصطدم بقرار سابق للمحكمة العليا، حول ضرورة "المساواة" بين كافة الشرائح الذين من المفروض أن يسري عليهم قانون التجنيد الالزامي.
وموقف كتل الحريديم ليس موحدا إلى أقصى حد، فالحزب الأكثر تشددا رفضا للتجنيد، هو حزب "أغودات يسرائيل"، الحليف في كتلة "يهدوت هتوراة"، وله 3 نواب، وصوتوا ضد مشروع الميزانية، وحزب "ديغل هتوراة" الحليف الآخر، وله 4 نواب، وهذا مستعد للمناورة، وأيد نوابه مشروع الميزانية منعا لسقوط الحكومة، في نهاية آذار، ومنح فرصة للائتلاف.
أما "شاس" فهو الحزب الأكثر تساهلا في مسألة التجنيد، مقارنة بموقف تيارات وأحزاب الحريديم الأشكناز، لكن تفاهمات لتشكيل معسكر حريديم، تجعله أحيانا، يتخذ مواقف داعمة لكتلة "يهدوت هتوراة".
وعلى الكنيست أن ينتهي من إقرار مشروع الميزانية، قبل نهاية يوم 31 آذار/ مارس المقبل، وإلا فإنه يتم حل الكنيست تلقائيا، والتوجه إلى انتخابات برلمانية بعد 90 يوما، ما يعني في بحر شهر تموز/ يوليو المقبل، ويبقى هذا احتمالا أضعف من الاحتمال الأقوى، وهو تمرير قانون التجنيد قبل طرح الميزانية نهائيا، ومن ثم إقرار الميزانية، واجراء الانتخابات في موعدها القانوني، يوم 27 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.








