قال تقرير جديد إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يبحث توجيه ضربة جديدة كبرى لإيران بعد أن فشلت الاتصالات الأولية بين واشنطن وطهران حول الحد من البرنامج النووي وإنتاج الصواريخ الباليستية في إحراز تقدم، وفقاً لما نقلته شبكة "سي أن أن" الأميركية عن مصادر وصفتها بالمطلعة.
وأشارت الشبكة إلى مناقشة جرت لعقد لقاء مباشر بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف "لكن ذلك لم يتحقق"، مضيفة أن واشنطن وطهران تبادلتا رسائل عبر وسطاء عمانيين بشأن احتمال عقد لقاء لتجنب هجوم أميركي جديد.
ونقلت "سي أن أن" عن مصادر أن إيران تحاول إعادة بناء مواقعها النووية تحت الأرض. وذكرت الشبكة أن عودة ترامب للتفكير بجدية في توجيه ضربة لإيران "تمثل إعادة تركيز سريعة لأهداف الإدارة المعلنة".
ويواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران التهديدات لدفع إيران لقبول الشروط المتعلقة باتفاق حول الأسلحة النووية، وقال إنه في حال عدم استجابة طهران فإن الهجوم الأمريكي القادم سيكون "أسوأ بكثير"، فيما ردت طهران بالتوعد بضرب الولايات المتحدة وإسرائيل ومن يدعمونهما.
وكتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي "نأمل أن تجلس إيران سريعا إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف – لا أسلحة نووية – اتفاق يصب في مصلحة جميع الأطراف. الوقت ينفد، إنه أمر بالغ الأهمية!".
ومع حشد قوات أمريكية بالشرق الأوسط، أشار ترامب إلى أن تحذيره الماضي لإيران أعقبته ضربة عسكرية في يونيو حزيران. وكان ترامب قد انسحب، خلال فترة ولايته الأولى بالبيت الأبيض، من الاتفاق النووي الذي أبرمته القوى العالمية مع طهران عام 2015. وقال "الهجوم القادم سيكون أسوأ بكثير! لا تجعلوا ذلك يحدث ثانية". وأضاف أن "أسطولا" أمريكيا يتجه نحو إيران.
وردّ علي شمخاني، مستشار الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، في منشور على إكس أمس الأربعاء إن أي عمل عسكري أمريكي سيؤدي إلى استهداف إيران للولايات المتحدة وإسرائيل ومن يدعمهما.
وحذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على إكس من أن القوات المسلحة الإيرانية "مستعدة – وأصابعها على الزناد – للرد الفوري والقوي على أي عدوان".
وأضاف الوزير "في الوقت نفسه، ترحب إيران دوما باتفاق نووي عادل ومنصف ومفيد للطرفين – على قدم المساواة، وبدون إكراه وتهديدات وترهيب – يضمن حقوق إيران في التكنولوجيا النووية السلمية، ويضمن عدم امتلاكها أسلحة نووية".
ونقلت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية في وقت سابق أمس الأربعاء عن عراقجي قوله إنه لم يتواصل مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف في الأيام القليلة الماضية، ولم يطلب إجراء مفاوضات.
وصرح مسؤولان أمريكيان لرويترز يوم الاثنين بأن حاملة الطائرات وسفنا حربية مساندة لها وصلت إلى الشرق الأوسط. وبدأت السفن الحربية بالتحرك من منطقة آسيا والمحيط الهادي الأسبوع الماضي، مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران عقب حملة قمع دموية شنتها السلطات الإيرانية على احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد خلال الأسابيع الماضية.
وفي وقت سابق من أمس الأربعاء، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمام لجنة في الكونجرس إن الحكومة الإيرانية ربما تكون أضعف من أي وقت مضى، وإن اقتصادها ينهار. وتوقع أن تندلع الاحتجاجات مجددا. لكن مصدرين قالا إنه وفقا لتقارير استخباراتية أمريكية متعددة، يبدو أن القيادات العليا في الحكومة الإيرانية صامدة دون أي انقسامات كبيرة على الرغم من استمرار الظروف الاقتصادية التي أججت الاحتجاجات.
وقال مسؤول أمريكي لرويترز إن ترامب لم يحسم أمره بشأن الضربة العسكرية، وإن ضعف الدولة الإيرانية يمنح الولايات المتحدة فرصة للضغط من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي وقضايا أخرى.
ويعتزم الاتحاد الأوروبي إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية بعد أن عبرت فرنسا أمس عن دعمها لهذه الخطوة. وسيجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم الخميس ومن المقرر أن يوافقوا على عقوبات جديدة "ردا على قمع إيران للاحتجاجات".








