مصر تعارض موقف إسرائيل بشأن معبر رفح ورؤية الولايات المتحدة لإعادة الإعمار

A+
A-
صورة أرشيفية: مخيم مؤقت للمهجّرين من شمال ووسط القطاع في مدينة رفح (شينخوا) ت
صورة أرشيفية: مخيم مؤقت للمهجّرين من شمال ووسط القطاع في مدينة رفح (شينخوا) ت

يتضح من عدة تقارير وجود خلافات بشأن تشغيل معبر رفح بين إسرائيل ومصر، وكذلك تضارب في التصوّرات بين مصر والولايات المتحدة بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق.

وقالت هيئة البث العبرية الرسمية، الليلة الفائتة، إن هناك خلافات بين إسرائيل ومصر حول عدد الداخلين والمغادرين لمعبر رفح المتوقع فتحه في الاتجاهين الأحد. وأوضحت هيئة البث أنه "برزت خلافات بين إسرائيل ومصر حول عدد الداخلين والمغادرين يوميا عبر معبر رفح المتوقع فتحه الأحد".

وأضافت أن "إسرائيل تريد أن يكون عدد المغادرين أكبر من عدد الداخلين، لكن المصريين يصرّون على نسبة متساوية، ويخشون من محاولة هادئة لتشجيع الهجرة من غزة".

وتابعت الهيئة الرسمية، أن محاولات تجري لحلّ هذه الخلافات بين القاهرة وتل أبيب. ولم يصدر تعقيب فوري من السلطات المصرية بخصوص ما ذكرته هيئة البث.

ووفق ووسائل إعلام عبرية يُتوقع فتح المعبر الأحد، ضمن المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة. بينما قالت إذاعة "غالي تساهل" إن المعبر سيُفتتح الخميس، أما صحيفة “جيروزاليم بوست” فأفادت بأنه سيفتح الخميس أو الأحد. وفي وقت سابق الأربعاء، أفادت بأن المؤسسة الأمنية أكملت الاستعدادات لفتح معبر رفح.

وقالت إنه “سيُطلب من أي شخص يرغب في دخول غزة أو الخروج منها الحصول على تصريح مصري، وستُرسل القاهرة الأسماء إلى جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) للموافقة الأمنية". وتابعت الإذاعة: “لن يخضع المغادرون من غزة لتفتيش أمني إسرائيلي، بل سيخضعون فقط لتفتيش من أفراد بعثة الاتحاد الأوروبي ومواطنين من غزة يعملون نيابةً عن السلطة الفلسطينية".

وأردفت: "وستُشرف إسرائيل عن بُعد على العملية، عبر وجود عنصر أمني في نقطة تفتيش تُراقب مسار المغادرين إلى مصر"، وأن الجيش "سيتمكن من التحقق، عبر تقنية التعرف على الوجوه، من أن المغادرين هم بالفعل الحاصلون على تصريح بذلك". وتابعت أنه: “وباستخدام زر تحكم عن بُعد، سيتمكن من فتح وإغلاق البوابة، وبالتالي، في حال محاولة تهريب أشخاص غير مصرّح لهم، سيكون من الممكن منع خروجهم. أما الدخول إلى غزة فسيكون أكثر صرامة، إذ سيخضع لآلية تفتيش إسرائيلية، بحيث إن كل شخص يدخل من المعبر سيصل لاحقًا إلى نقطة تفتيش تابعة للجيش الإسرائيلي"، وفقا للإذاعة.

على صعيد متصل، مع انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق غزة بتسليم آخر جثمان أسير إسرائيلي في القطاع، عاد الجدل من جديد حول ما أثاره إعلان مستشار الرئيس الأميركي وصهره، جاريد كوشنر، عما وصفه بـ"الخطة الوحيدة المعتمدة" لإعادة إعمار قطاع غزة، ليس بسبب مضمون الخطة نفسها، بل بسبب تجاهلها الصريح الخطة المصرية التي جرى التوافق عليها عربياً وإسلامياً، وتقديمها باعتبارها الإطار الأكثر واقعية وقابلية للتنفيذ في مرحلة ما بعد الحرب.

وكان كوشنر قد عرض خلال منتدى دافوس السويسري الأسبوع الماضي، وفي كلمته على هامش المنتدى خلال إطلاق ترامب "مجلس السلام"، صوراً لما ستكون عليه غزة، مع ناطحات سحاب زجاجية بشرفات مطلة على البحر وتحيط بها المتنزهات، متعهداً بإنشاء مدينة نموذجية على البحر المتوسط تحل مكان القطاع الذي دمّره العدوان الإسرائيلي.

وتعارض القاهرة هذا التوجه الأمريكي، وحذّر مصدر مصري مطلع لصحيفة "العربي الجديد"  من التقليل من خطورة الخطاب الذي يروّج له كوشنر، معتبراً أن "المشكلة ليست في وجود أفكار متعددة، بل في محاولة فرض تصور واحد باعتباره الخطة الوحيدة، وتجاهل حقيقة أن إعمار غزة لا يمكن أن يحصل من دون مصر". وأضاف: "كوشنر يعتقد، أو يوحي، بأن من الممكن تنفيذ خطته بعيداً عن القاهرة، لكن هذا تصور بعيد تماماً عن الواقع". وأوضح المصدر أن إعمار غزة يمر حتماً عبر مصر، وتحديداً من خلال العريش وسيناء، سواء على مستوى دخول مواد البناء، أو المعدات الثقيلة، أو حتى الكوادر البشرية، وهو ما يجعل أي محاولة لتجاوز الدور المصري غير قابلة للتطبيق عملياً". لكن المسألة، وفق المصدر، "لا تتعلق فقط باللوجستيات أو الاقتصاد، بل تمتد إلى اعتبارات سياسية واجتماعية وأمنية تشكل جوهر ملف الأمن القومي المصري". وأشار المصدر إلى أن سيناء، التي شهدت لسنوات معركة مفتوحة ضد الإرهاب، لا يمكن التعامل معها على أنها مجرد ممر لمشروع إعمار دولي ضخم، دون مراعاة تعقيدات الأمن والاستقرار والسيادة.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

"بِروازُ شَوق" رواية عشق عاصف، حنين، بُطولة، وجسر شوق لا يسكُت، بين مدينتين

featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

شبكة إخبارية: ترامب "يبحث" ضربة كبرى لإيران مع استمرار فشل التوصل لاتفاق جديد بشروطه

featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

مصر تعارض موقف إسرائيل بشأن معبر رفح ورؤية الولايات المتحدة لإعادة الإعمار

featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

حملة واسعة لشرطة السير في البلاد اليوم الخميس أمام استمرار مجزرة حوادث الطرق

featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

الكنيست يقر الميزانية بالقراءة الأولى مع استمرار الخلاف بين نواب حريديم والائتلاف الحاكم

featured
الاتحادا
الاتحاد
·29 كانون ثاني/يناير

طقس الخميس: أمطار متفرقة على بعض المناطق وتتوقف تدريجيا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·28 كانون ثاني/يناير

تقرير وزارة الصحة: ارتفاع عدد متلقي خدمات الصحة النفسية بنسبة 30%

featured
الاتحادا
الاتحاد
·28 كانون ثاني/يناير

فرنسا تغيّر موقفها وتدعم إدراج الحرس الثوري على لائحة الإرهاب الأوروبية