قال الكاتب والصحفي الإسرائيلي أمنون ليفي، في مقال له في صحيفة "يديعوت أحرنوت"، إن ليس قليلا من الناس الطيبين من حوله، يقولون، إن جذر الشر الذي يمر علينا هو الاحتلال، "فالاحتلال الطويل لشعب آخر أفسدنا وتسبب بأزمة. وانتقد تحييد اليهود الشرقيين، أو سكان الضواحي البعيدة عن المركز، عن جدول أعمال الاحتجاجات الإسرائيلية.
وكتب ليفي في مقاله الذي نشر أمس الاثنين، "لا شك أن الاحتلال الحق اضرارا جسيمة في عشرات سنوات وجوده، لكن برأيي ليس هو محرك المصيبة التي تقع على المجتمع الإسرائيلي".
وأضاف، أن "السبب هذه المرة عتيق وعميق أكثر بكثير. ما يحرك الشعب البسيط من مؤيدي الإصلاح هو الكراهية والغضب والحسد والرغبة الشديدة في الثأر لمن مس وأهان وأقصى أهاليهم ولم يأخذ عن ذلك المسؤولية ابدا. فالمياه الجوفية في الأزمة التي تسحقنا هي الذكريات القاسية من معسكرات الحزاز (مرض القرع) الرهيبة، من مهانة المعابر، من الحياة عديمة الفرصة في بلدات المحيط، من إحساس المواطنة من الدرجة الثانية".
"قولوا، وبحق عظيم، لكن هذا كان منذ زمن بعيد. فالليكود يحكم في السنوات الأربعين الأخيرة، معظم الوقت وحده تقريبا. كيف يحتمل أن يكون الغضب هو ضد من حكم قبل 70 سنة وليس ضد من يحكم الان، ولم يفعل الكثير لاصلاح التشويه؟"
"ليس لدي جواب جيد. الحقيقة هي ان اليمين الاسرائيلي بكونه تقليدي وديني عرف كيف يتصل بشكل أفضل مع بلدات ضالواحي الشرقية. لقد عرف مناحيم بيغن كيف يعطي هذا الجمهور إحساسا بالانتماء. كان في هذا الكثير من الديماغوجية بالطبع، ولكن كان فيه أيضا ذرة حقيقة. أراد أن يرتبط بالشرقيين. في الخطاب الشهير دعاهم اخوتي، كان هذا في جزء منه تهكميا وانتهازيا لكن هل يمكنكم ان تروا غولدا او اشكول او دايان يصرخون مثله بشغف "الاشكنازي، العراقي، يهود! اخوة!". حتى لغرض سياسي تهكمي ما كانوا قادرين على أن يطلقوا نداء كهذا. فما بالك ان يقصدوه".
وحسب ليفي، فإن "جذر الازمة هو الفجوة الاجتماعية- الطائفية. وصحيح، أساس التمييز كان منذ زمن بعيد، لكن حتى اليوم الفجوة قائمة في الاجر، في التعليم العالي وفي فرص الحياة. هذه الفجوة التي ينفيها اليسار، يستغلها بشكل تهكمي يمينيون مثل دودي إمسالم وغاليت ديستل وافيشاي بن حاييم وبيبيون آخرين. لقد وصف نتان ايشل كيف يسيطر الليكود بفضل هذه الكراهية. يستخدمها عن وعي. بينما يترك اليسار له الساحة فارغة".
"وعليه، برأيي يخطئ الاحتجاج حين لا يتناول انعدام المساواة الاجتماعية- الطائفية. فضلا عن ذلك، فإنه يرد هذه الرسالة. عندما صعدت الى المنصة في المظاهرة في ريشون لتسيون نشيطة شرقية تأتي في كل أسبوع الى الاحتجاج وتتماثل معه بكل قلبها وحاولت الحديث عن العدالة الاجتماعية، هتفوا لها احتقارا وانزلوها عن المنصة".
وختم ليفي كاتب، "اليسار- الوسط غاضب على مجرد طرح الموضوع. فهو يرى في هذا ادعاء بالضحية وعويلا وعديمة بالأساس. كان هذا ذات مرة وانتهى. فلماذا تشوش العقل الان؟ لماذا مرة أخرى "اكلولي، شربولي"؟ الاحتجاج يتجاهل المياه العميقة للازمة ويترك الساحة فارغة للمحرضين من اليمين. خسارة، من شأن هذا ان يكون تفويتا لفرصة تاريخية".
احتجاجات ضد الانقلاب القضائي تصوير: اورن زيف | أكتيفستيلز






.jpg)

.jpeg)
