حذّر بروفسور شيكي ليفي، الباحث في اتخاذ القرارات ورئيس دائرة التمويل في الجامعة العبرية، من حرب لبنان ثالثة عالية، مؤكدا أن "الجميع يتفق على أن مثل هذه الحرب، إذا ما نشبت، ستكون حربا وجودية، مع إصابات في الأرواح وفي الممتلكات على نطاق لم تشهده دولة إسرائيل أيضا. هذه حرب ستضع مجرد وجود الدولة في خطر حقيقي".
ويقول في مقال نشرته "معاريف" إن هناك شروطأ لخطوة كهذه: 1. لا يوجد أي بديل يكون أقل سوءا. 2. الشعب متراص الصفوف من خلف القيادة. 3. الجيش جاهز ومستعد من ناحية القوة البشرية ومن ناحية السلاح. 4. الولايات المتحدة تساند الخطوة، عسكريا وسياسيا. ويجزم بأنه "لا يتوفر أي واحد من الشروط الضرورية".
ويقول ليفي إن انعدام ثقة أغلبية الجمهور في إسرائيل بالقيادة السياسية غير مسبوق، كما ينعكس في استطلاع اثر استطلاع. الجيش متآكل حتى الرمق الأخير من الحرب المتواصلة منذ 7 أكتوبر. يوجد حد لما يمكن أن نطلبه من رجال الاحتياط الذين انفصلوا عن عائلاتهم، جمدوا حياتهم المهنية والتعليمية ويقاتلون منذ اشهر طويلة في غزة وفي الشمال... ورغم كل هذا، يوجد احتمال عال في أن يختار نتنياهو فتح حرب شاملة.
وفسّر هذا التقدير بكون نتنياهوي"شعر أن ائتلافه يهتز ويحتمل أن يختار الحرب كسبيل لتثبيت استمرار حكمه، وان كان حتى عدة اشهر أخرى. حرب شاملة ستنسي قانون التجنيد وقانون الحاخامات اللذين يعرضان ائتلافه للخطر وستحظى بتأييد حماسي من سموتريتش وبن غفير". ووصف الباحث دعوة نتنياهو "للقتال بالأظافر" بانها "دعوة للانتحار الجماعي"، داعيا "أصحّاء العقل" في حزب الليكود لتدارك هذا الخطر وإلاّ فإنهم "شركاء نشيطون في خراب البيت الثالث" على حد قوله.






