أعلن وزير ما يسمى بالأمن الداخلي، عومر بارليف، اليوم الاثنين، انه سيعمل على تشكيل لجنة تقصي حقائق حكومية "تحقق بعمق انتهاك حقوق المواطنين المدنية وخصوصيتهم"، في أعقاب طلب المفتش العام للشرطة يعكوف شبتاي، بتشكيل لجنة تحقيق خارجية برئاسة قاضٍ للتحقيق في قضية تجسس الشرطة على شخصيات عامة، وفق ما كشفته صحيفة كالكاليست.
وبحسب بار ليف "لجنة الفحص التي أقوم بتشكيلها لمسألة استخدام تقنيات المراقبة من قبل جميع الهيئات في جهاز إنفاذ القانون سيرأسها قاض متقاعد، وسأطلب من وزير القضاء تقديم الحكومة مشروع قرار لإنشاء لجنة تحقيق رسمية تُمنح لها الصلاحيات الرئيسية للجنة التحقيق الحكومية فيما يتعلق باستدعاء الشهود واستجوابهم".
وأضاف: "مما تبين، يبدو أن الإخفاقات كانت في عهد المفتشين السابقين، ووزراء الأمن الداخلي السابقين، وفي ظل الحكومات السابقة. أعد مواطني اسرائيل أن اللجنة ستدرس الأمر بعمل وبشكل موسع".
وكانت صحيفة كالكاليست، قد كشفت صباح اليوم الإثنين، أنه بالإضافة إلى ملفات بنيامين نتنياهو، استخدمت الشرطة برنامج "بيغاسوس" التجسسي الخاص بشركة NSO لتتجسس، دون أمر من المحكمة، على رؤساء البلديات ومديري الوزارات الحكومية ورجال الأعمال والصحفيين والسياسيين ومستشاريهم وأقربائهم، وناشطين في احتجاجات المعاقين والإثيوبيين.
وأثارت القضية ردود فعل غاضبة لدى جميع مكونات الطيف السياسي الإسرائيلي والأشخاص الذين تم استهدافهم بواسطة برنامج التجسس، فيما طالبوا بتشكيل لجنة تحقيق خاصة وعدم الاكتفاء بالتحقيق الداخلي الذي تم فتحه في وزارة القضاء.
وبحسب الكشف، تم زرع البرنامج في هواتف ميريام فييربرغ، رئيسة بلدية نتانيا، وموتي ساسون، رئيس بلدية حولون، كيرن تيرنر إيال، التي أدارت وزارتي النقل والمالية، وآمي بالمور، التي كانت المديرة العامة لوزارة القضاء، إضافة لرجل الأعمال رامي ليفي وآخرين.
كما تم غرس البرنامج في الهاتف المسجل باسم أفنير نتنياهو، نجل رئيس الحكومة الأسبق، حيث كتب عبر حسابه على فيسبوك: "لقد حصل ذلك لي أنا أيضًا، لقد صدمت حقًا".
من جهتها، قالت وزيرة الداخلية أييليت شاكيد: "إذا كانت هذه الأمور صحيحة، فهذا زلزال، هذه أعمال خطيرة للغاية للشرطة مناسبة للأنظمة الاستبدادية، وبالتأكيد ليس لدولة ديمقراطية".
كما قال رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ " إن الأمر يتطلب فحصًا شاملاً ومعمقًا للغاية، وأضاف: "يجب ألا نفقد ديمقراطيتنا، ويجب ألا نفقد شرطتنا، وألا نفقد ثقة الجمهور بها".







